يستحب لهم الايتمام بالراجح ، أو الجميع ؟
الظاهر أنه الإمام الراجح وغيره من الأئمة ، فيستحب له التقدم ويستحب
لهم تقديمه . وأما المأمومون فلا يستحب شئ لهم إلا من قبل الأمر بالمعروف .
ويظهر من بعض متأخري المتأخرين أن الخطاب متوجه إلى غير الإمام
الراجح فيستحب للغير تقديمه .
ولا يخفى ما فيه ، فإن ما يتضمن قوله : " أهل المسجد أحق " يشمل ذلك
الإمام أيضا ، بل قوله : " يتقدم أقرؤهم " خطاب إليه خاصة ، نعم يستلزم ذلك
خطاب غيره من الأئمة أيضا .
ب : هل الأفضل للراجح تقدمه من غير أن يأذن لغيره ، ولغيره تقديم
الراجح ولو أذن له الراجح ، أو ينتفي الرجحان والأولوية بإذن الأولى ؟
الظاهر : الأول ! لاطلاق الأخبار . مع أن التقدم على صاحب المنزل بدون
إذنه صريحا أو فحوى غير جائز مبطل للصلاة ، فما ذكروه من الاستحباب فيه لا بد
وأن يكون مع إذنه .
ج : أولوية تقديم من ذكر إنما هي في صورة حضوره ، أما الثلاثة الأخيرة
فلأنه مورد الرواية إذ صدرها هكذا : عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر
الصلاة .
وأما الراتب فلأن دليل تقديمه وإن كان مطلقا إلا أنه ورد في بعض
الروايات الآتية في مسألة استحباب قيام المأمومين عند قول المؤذن : " قد قامت
الصلاة " ما يعارض ذلك ( 1 ) .
د : إذا حضر الراجح فهل المستحب لغيره من الأئمة تقديمه والايتمام به ،
أو عدم التقدم عليه ، حتى لو تقدم غير الراجح لطائفة أخرى ولم يتقدم على
الراجح ولم يتأخر عنه ترك الأفضل أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 450 أبواب الأذان والإقامة ب 41 وج 8 : 379 أبواب صلاة الجماعة ب 42 .