تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الإمام للتمام ، والعبرة به لا بغيره . هذا مع أن صدرها ظاهر في رجحان التمام عند راويه كما أن في رواية علي بن حديد : أنه كان ممن يتم وأن ابن جندب كان يتم وأنه كان محبتي أن يأمرني بالاتمام ( 1 ) . هذا مع أنه لو سلم ثبوت اشتهار القمر عندهم فلا شك أنه لا يبلغ حد الاجماع ، فيعارض باشتهار خلافه بين أصحابنا في زماننا وما تقدم عليه إلى قرب زمان الإمام بحيث كاد أن يكون إجماعا ، بل هو إجماع صريحا كما في عبارة جماعة من أصحابنا . والاعتبار الثالث ( 2 ) بأن الرجوع بعد التعارض إلى العمومات إنما هو إذا لم يكن مرجع آخر ، وهو هنا موجود ، وهو الصنف الثالث من الأخبار المصرحة بالتخيير . وحمله على ما مر خلاف الظاهر جدا بل خلاف مقتضى الأصل وحقيقة اللفظ كما لا يخفى . مع أن المرجع الثابت شرعا عند التعارض أيضا هو التخيير فلا وجه لرفع اليد عنه . هذا كله مع أن الرجوع إلى وجوه الترجيح إنما هو إذا لم يكن في المورد ترجيح خاص من الإمام ، وهو في المسألة موجود وهو ما ورد في صحيحة ابن مهزيار المتقدمة بعد السؤال عن الاختلاف في المسألة من الجواب بأفضلية الاتمام . فإن قلت : قد ورد هذا السؤال في رواية علي بن حديد أيضا وأجاب بأنه لا يكون الاتمام ما لم يجمع العشرة . قلت : مع أن الصحيحة أقوى من الرواية سندا واعتضادا بالعمل ، مروية عن أبي جعفر الثاني والرواية عن الرضا عليه السلام ، والترجيح للأخير الأحدث .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 307 . ( 2 ) أي : ويرد الاعتبار الثالث . . . ، راجع ص 309 .