ركونا ، ومنع كون غير العادل مطلقا ظالما . ولا يدل قوله سبحانه : ( ومن يتعد
حدود الله فقد ظلم نفسه ) ( 1 ) إلا على ظلم من تعدى جميع الحدود أو أكثرها ، مع
أنها لو دلت لدلت على النهي عن الايتمام بمن علم تعديه دون المجهول حاله وهو
أخص من المدعى .
ولا الأخبار ، إذ لم نعثر إلى الآن على خبر يتضمن ذكر اشتراط العدالة فيه
أو مانعية الفسق ، حتى يمكن إثبات اشتراط العدالة بها بضميمة أصالة الفسق
أو توقف العلم بعدم المانع على ثبوت العدالة .
وإنما المستفاد من الأخبار المنع عن الايتمام بالعاق للأبوين القاطع كما في
صحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) ، أو المجاهر بالفسق والمجهول المحتمل لمجهول المذهب
والاعتقاد بل فسره به جماعة ( 3 ) كمرسلتي حماد ( 4 ) والفقيه ( 5 ) ، أو المقارف للذنوب
كرواية سعد بن إسماعيل عن أبيه ( 6 ) ، أو المحدود كالمستفيضة ( 7 ) ، أو شارب الخمر
المحدود كالمروي في تفسير العياشي ( 8 ) ، أو من لا يثق بدينه وأمانته كرواية أبي علي
ابن راشد ( 9 ) ، أو من لا يثق به من غير قيد كرواية المرافقي والنصري ( 10 ) ، أو من لا
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 248 / 1114 ، التهذيب 3 : 30 / 106 ، الوسائل 8 : 313 أبواب صلاة الجماعة
ب 11 ح 1 .
( 3 ) منهم الفيض ره في الوافي 8 : 1182 ، والمجلسي ره في البحار 85 / 24 .
( 4 ) التهذيب 3 : 31 / 109 ، الوسائل 8 : 310 أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 6 .
( 5 ) الفقيه 1 : 248 / 1111 ، الوسائل 8 : 310 أبواب صلاة الجماعة ب 11 ح 4 .
( 6 ) الفقيه 1 : 249 / 1116 ، التهذيب 3 : 31 / 110 ، الوسائل 8 : 316 أبواب صلاة الجماعة
ب 11 ح 10 بتفاوت يسير .
( 7 ) الوسائل 8 : 322 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 6 ، وص 324 ب 15 ح 3 ، و 6 .
( 8 ) لم نجد الرواية في تفسير العياشي .
( 9 ) الكافي 3 : 374 الصلاة ب 55 ح 5 ، التهذيب 3 : 266 / 755 ، الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة
الجماعة ب 10 ح 2 ، بتفاوت يسير .
( 10 ) التهذيب 3 : 33 / 120 ، الوسائل 8 : 303 أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 5 .