وهل المعتبر الشهر الهلالي الحاصل برؤية الهلال إلى رؤيته ، كما هو الوارد في
أكثر الروايات المتضمنة للفظ الشهر ؟
أو الثلاثون يوما كما في صحيحة الخزاز ؟
أطلق أكثر الأول تبعا لأكثر الروايات .
وقال الفاضل والشهيدان بالثاني ( 1 ) ، حملا للمجمل على المبين أو المطلق
على المقيد .
والحق هو الثاني ، لا لما ذكر ، لمنع كون الشهر مجملا أو مطلقا ، بل الظاهر
كونه حقيقة شرعا في الهلالي .
بل لأن الحكم بالاتمام إذا تم الشهر في رواياته عام يشمل ما قبل تمام
الثلاثين وما بعده ، وصحيحة الخزاز خاصة بالنسبة إلى الأول ، فيجب
التخصيص بها ، ويدل عليه استصحاب حكم القصر أيضا إلى أن يعلم حصول
سبب التمام . ومنه يعلم وجوب البناء على الثلاثين أيضا لو قلنا بتعارض
الروايات .
وحكم الخروج إلى ما دون المسافة هنا وتلفيق اليومين كما مر في إقامة العشرة
بعينه .
الشرط الرابع : أن يكون السفر سائغا غير محرم ، بلا خلاف بين
الأصحاب كما في الذخيرة ( 2 ) ، بل بالاجماع كما صرح به جماعة منهم المحقق في
المعتبر والفاضل في جلة من كتبه ( 3 ) ، بل هو إجماع محققا ، له ، وللمستفيضة من
الأخبار كصحيحة ابن مروان : " من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره
إلى صيد ، أو في معصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب شحناء أو
هامش
( 1 ) الفاضل في التذكرة 1 : 190 ، الشهيد الأول في الذكرى : 256 ، الشهيد الثاني في الروض :
378 .
( 2 ) الذخيرة : 409 .
( 3 ) المعتبر 2 : 470 ، وانظر المنتهى 1 : 392 ، والتذكرة 1 : 191 .