تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وعلى كون الصلاة فريضة ، فلا تكفي النافلة التي تسقط في السفر . وأن تكون الصلاة بتمام ، فلا تكفي الفريضة الغير المقصورة ، ولا المقصورة إذا أتممت لشرف البقاع . ويمكن الخدش فيه بأن من صلى المغرب أو الصبح مثلا يصدق أنه صلى فريضة بتمام ، وتقييدها بالمقصورة لا دليل عليه ، وتبادر أن الاتمام لنية الإقامة ممنوع . نعم يتبادر أن تكون الصلاة تامة مع الاختيار والقصد ، فلو تم المقصورة بغير نية الإقامة سهوا لم يكن كافيا . وبالجملة مقتضى الصحيحة كفاية الصلاة التامة الواقعة بقصد المكلف كيف ما كان ، والتقييد بتامة مخصوصة لا دليل عليه . وعلى هذا فلو ترك الصلاة حتى مضى وقتها بنية الإقامة ، ثم قضاها تامة ثم رجع لا يقصر . ثم إنه بعد إيقاع الصلاة الواحدة تامة لو رجع ، كما يصلي باقي الصلوات تامة يصوم أيضا ، لمفهوم قوله : " إذا قصرت أفطرت " ( 1 ) ويجبر عدم دلالته على الوجوب بالاجماع المركب .
المسألة الثالثة : في بيان قطع السفر بالتردد شهرا في موضع ، بمعنى أنه لو تردد في الإقامة عشرة في موضع قصر ما بينه وبين شهر ، فإذا تم الشهر أتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، بلا خلاف فيه ، بل عليه الاجماع في كلمات جملة من الأصحاب ( 2 ) ، بل هو إجماعي محققا ، فهو الدليل عليه . مضافا إلى المستفيضة من الصحاح وغيرها ، منها : صحاح زرارة والخزاز وابن وهب ورواية أبي بصير المتقدمة ( 3 ) ، وصحيحة أبي ولاد الآتية في بيان حكم المواطن الأربعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 10 : 184 أبواب من يصح منه الصوم ب 4 . ( 2 ) كصاحب المدارك 4 : 463 . ( 3 ) في ص 243 ، 244 . ( 4 ) انظر ص 307 .
مستند الشيعة — صفحة 261 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث