تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ورواية أبي سعيد الخراساني : في رجلين سألاه عن التقصير - إلى أن قال - : وقال للآخر : " وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان " ( 1 ) . ورواية إسماعيل بن أبي زياد : " سبعة لا يقصرون الصلاة " إلى أن قال : " والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل " ( 2 ) . ثم إن صريح هذه الأخبار عدم التقصير في السفر الذي تكون غايته حراما أي يقصد بسفره أمرا محرما . ولا ريب فيه . ومقتضى فتاوى الأصحاب والاجماعات المنقولة الاتمام فيه وفيما إذا كان السفر نفسه معصية حراما أيضا وإن لم تكن غايته كذلك كالناشزة المسافرة إلى صلة الأرحام ، وقد صرح بذلك جماعة ( 3 ) . واستدلوا له بعموم صحيحة ابن مروان ، وعموم التعليل في الروايتين المتعقبتين لها ، وبالاستثناء في المرسلة ، وبأن التقصير تخفيف من الله سبحانه ورحمة منه وتعطف لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بظعنه وإقامته كما صرح به في مرسلة الفقيه ( 4 ) ، ولا شك أن التخفيف والرحمة والتعطف للعامي لا يناسب الحكمة ، وبأن المنع عن التقصير لمن غاية سفره معصية يقتضي منعه لمن نفس سفره معصية بالطريق الأولى .
أقول : تحقيق المقال إن السفر الذي يعصى فيه على أقسام أربعة : الأول : أن تكون غايته معصية أي يكون المقصود منه كلا أو جزاء معصية ، بمعنى أن يكون سفره لأجل الوصول إلى المعصية .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 220 / 642 ، الإستبصار 1 : 235 / 838 ، الوسائل 8 : 478 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 6 . ( 2 ) الفقيه 1 : 282 / 1282 ، التهذيب 4 : 218 / 635 ، الإستبصار 1 : 232 / 826 ، الوسائل 8 : 477 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 5 . ( 3 ) منهم صاحب المدارك 4 : 446 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 409 ، وصاحبا الرياض 1 : 252 ، والحدائق 11 : 381 . ( 4 ) الفقيه 1 : 290 / 1320 ، الوسائل 4 : 87 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 24 ح 5 .