كما عن المنتهى ( 1 ) .
خلافا للإسكافي ، فيتم في خمسة ( 1 ) ، لذيل صحيحة الخزاز المتقدمة ،
القاصرة عن إفادة الحكم ، لشذوذها ومعارضتها مع ما هو أكثر وأصح وأصرح
وأشهر منها ، مع ما فيها من الاحتمالات التي ذكروها من الحمل على التقية ، أو
الاستحباب ، أو التخصيص بالحرمين ، أو إرجاع الإشارة في قوله " ذاك " إلى
الاتمام في العشرة .
فروع :
أ : لا فرق في موضع الإقامة بين كونه قرية أو بلدا أو بادية ، ولا بين العازم
على السفر بعد المقام وغيره ، لاطلاق الفتاوى والنصوص . نعم يشترط في البادية
أن يقصد الإقامة في موضع معين منها مما يعد مرضعا واحدا عرفا ، كمجتمع الخيام
أو قطعة أرض معينة ، ولم يثبت الحكم في أزيد من ذلك ، كما يظهر وجهه مما نذكره
في بيان معنى إقامة البلد .
ب : المراد بنية الإقامة تحقق قصد المقام في نفسه ، كما دلت عليه الأخبار
المتقدمة ، وعلى هذا فيدخل من نوى الإقامة اقتراحا ، أو علتها على قضاء حاجة
يعلم عادة توقف انقضائها على العشرة ، أو على شرط فوجد الشرط ، ولكنه يقصر
قبل وجوده .
وبالجملة المناط إرادة الإقامة ، وهي تحصل بأحد الأمرين :
الأول : قصد الإقامة إلى حصول وصف ، بشرط العلم بعدم حصوله قبل
العشرة عادة . ولا يكفي الظن هنا ، لعدم صدق قصد العشرة .
وثانيهما : قصد الإقامة إلى خصوص العشرة فصاعدا .
ولا بد هنا من عدم الالتفات إلى احتمال حصول المانع ، أو الالتفات إليه
مع ظن عدم حصوله ولو بالاستصحاب ، في المانع الغير الموجود . وأما المانع
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 396 ، وفيه : ذهب إليه علماؤنا أجمع .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 164 .