مع تخلل القاطع ، للرضوي الذي هو أخص مما ذكر ( 1 ) ، وضعفه في مقام السنن
غير ضائر .
ب : ذكر جماعة ( 2 ) أن مبدأ تقدير المسافة من آخر خطة البلد في جهة المسافة
في الصغير والمعتدل ، وآخر محلته في المتسع .
واستدل للأول بأنه المتبادر من إطلاق النص والفتوى . وللثاني بعدم تبادره
من الاطلاق ، فيرجع إلى المتبادر ، كما يرجع في إطلاق الوجه إلى مستوي الخلقة .
أقول : إن ما ورد من أن التقصير في بريد أو بريدين أر مسيرة يوم أو ثمانية
فراسخ أو نحو ذلك ، يحتمل أن يكون المراد مبتدأ من البيت أو مبدأ السير أو آخر
خطة البلد ، وبالجملة في مبدأ المسافة إجمال .
فإن أراد المستدل أن المتبادر من ذلك الاستعمال إرادة آخر البلد مطلقا ، فلو
سلم فينبغي أن لا يتفاوت حكمه في المعتدل والمتسع ، ولا بلد مذكورا حتى يقال
بانصراف إطلاقه إلى الشائع .
وإن أراد أن المتبادر منه إرادة ذلك في المعتدل خاصة ، فهو ممنوع غايته .
نعم الحكم الذي ذكروه في المعتدل من اعتبار البلد موافق للأصل ، فيجب
اتباعه قطعا ، ولكنه جار في المتسع أيضا .
والتحقيق أن يقال : إن التقصير في كثير من الأخبار وإن كان معلقا على
البريد أو البريدين أو نحوهما مجملا ، إلا أنه في بعض الروايات نحو صحيحة أبي
ولاد ( 3 ) ، وموثقة الساباطي ( 4 ) ، ورواية العلل ( 5 ) ، معلق على السير ، ومعناه معلوم
هامش
( 1 ) راجع ص 203 .
( 2 ) منهم الشهيد في الذكرى : 257 ، وابن فهد في المهذب البارع 1 : 482 . والشهيد الثاني في
الروض : 283 .
( 3 ) المتقدمة في ص 199 .
( 4 ) المتقدمة في ص 178 .
( 5 ) المتقدمة في ص 188 .