غيرت سنة عمر ( 1 ) .
مضافا إلى أنهما غير دالتين على ذلك أصلا :
أما الأولى : فلعدم دلالتها إلا على جواز إمامتها في النافلة لا على جوازها
في مطلق النافلة ، فيحتمل إرادة النافلة المشروع فيها الجماعة .
وأما الثانية : فلاحتمال كون المراد من الصلاة بالأهل الصلاة معهم أو فيهم
أي في البيت لا في الخارج ، فإن الصلاة بالأهل ليست حقيقة ولا ظاهرة في الايتمام
لهم . وحينئذ يكون الأمر بذلك لأجل ردع الراوي عن الابتلاء بالدخول في
البدعة حيث إن الصلاة في الخارج في شهر رمضان جماعة في الفريضة والنافلة
كانت توجب البدعة ، وفي الفريضة خاصة توجب البلية . ويؤكده التخصيص
برمضان الذي هو زمان البدعة ، وذكر الفريضة مع أنها في المسجد تتضمن ما لا
يحصى من الفضيلة .
مع أنه يرد عليهما ما أورده بعض المجوزين على الأخبار الناهية عن
الاجتماع بالنوافل في ليل شهر رمضان من الأخصية من المدعى ، فإن الأولى منهما
مخصوصة بالنساء ، والثانية برمضان . والدفع بالاجماع المركب مشترك كما مر .
والترجيح مع الناهية بوجوه عديدة .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 58 / 21 ، الوسائل 8 : 46 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 4 .