واعلموا أنه لا جماعة في نافلة " ( 1 ) .
والمروي في الخصال : " ولا يصلى التطوع في جماعة ، لأن ذلك بدعة ، وكل
بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " ( 2 ) .
وفي العيون : " لا جماعة في نافلة " ( 3 ) .
وضعف سند بعضها - لو كان - بما مر مجبور .
والنصوص المستفيضة المانعة عن الاجتماع في النافلة بالليل في شهر رمضان
مطلقا الشاملة لكل النوافل ، منها : صحيحة الفضلاء : " إن الصلاة بالليل في
شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة " ( 4 ) .
وأخصيتها عن المدعى تجبر بعدم القول بالفصل ، فإن التجويز لو كان لكان
إما في مطلق النوافل سوى التراويح ، أو في مجرد الاستسقاء والغدير . وأما المنع في
النوافل الليلية من رمضان والتجويز في البواقي فإحداث قول ثالث .
خلافا للمحكي عن الحلبي بل المفيد واللمعة والمحقق الثاني ( 5 ) ، وبعض
متأخري المتأخرين في رسالته الصلاتية ( 6 ) ، فجوزوها في نافلة الغدير ، ونفى عنه
البعد المحقق الأردبيلي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 64 / 217 ، الإستبصار 1 : 464 / 1801 ، الوسائل 8 : 32 أبواب نافلة شهر
رمضان ب 7 ح 6 . بدل ما بين المعقوفين في النسخ : في ، وما أثبتناه موافق للمصادر .
( 2 ) الخصال : 606 ، الوسائل 8 : 335 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 5 .
( 3 ) لم نجده في العيون ، وهو موجود في التهذيب والاستبصار في ضمن حديث طويل ، راجع التهذيب
3 : 64 / 217 ، والاستبصار 1 : 464 / 1801 .
( 4 ) الفقيه 2 : 87 / 394 ، التهذيب 3 : 69 / 266 ، الإستبصار 1 : 467 / 1807 ، الوسائل 8 :
45 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 1 .
( 5 ) الحلبي في الكافي : 160 ، المفيد في المقنعة : 204 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 377 ، المحقق الثاني
في جامع المقاصد 2 : 502 ، وفيه : وفي الغدير خلاف .
( 6 ) حكاه صاحب الحدائق 11 : 87 عن شيخه أبي الحسن في رسالته في الصلاة ، والظاهر مما ذكره في
الحدائق 10 : 17 أنه الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني .
( 7 ) مجمع الفائدة 3 : 243 .