لما يظهر من الأول في كافيه أن به رواية ، وما علله به في الروضة من ثبوت
الشرعية في صلاة العيد وهو عيد ( 1 ) ، وما ذكره الأخير من انحصار دليل المنع
بالاجماع وهو في المقام مفقود .
والرواية لنا غير معلومة فلعلها غير تامة الدلالة ، بل انفهام ورودها من
عبارته ( التي فهموه منها ) ( 2 ) غير معلومة .
قال : ومن وكيد السنن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في يوم
الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر عند الصلاة . . . إلى آخره .
ويمكن أن يكون نظره في ذلك إلى ما ورد من حكاية الرسول في غدير خم
دون رواية أخرى ، بل هو الظاهر من آخر كلامه حيث قال : وليصعد المنبر قبل
الصلاة ، ويخطب خطبة مقصورة على حمد الله والثناء عليه والصلاة على محمد وآله
والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب الله فيه من إمامة أمير المؤمنين - إلى أن
قال - : فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانووا وتفرقوا ( 3 ) .
وشرعية الجماعة في مطلق صلاة العيد ممنوعة ، مع أن العيد في عهدهم إلى
اليومين منصرف .
وانحصار المانع بالاجماع غير مسلم كما مر .
إلا أن المقام مقام المسامحة ، فالاكتفاء فيه بفتوى هؤلاء ممكن . ولكن
العدول عن ظاهر الاجماع وعمومات التحريم بذلك جدا مشكل .
وللمحكي في المفاتيح ( 1 ) عن بعضهم ، فجوزها في النافلة مطلقا ، وربما
استفيد وجود القول به عن الشرائع بل الذكرى ( 5 ) . وصريح الذخيرة وظاهر
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 378 .
( 2 ) ما بين القوسين غير موجود في " ق " و " ه " .
( 3 ) الكافي في الفقه : 160 ، وقوله : تهانووا ، غير موجود فيه ، وقد ورد بدله في المختلف : 128 :
تعانقوا .
( 4 ) المفاتيح 1 : 159 .
( 5 ) ) الشرائع 1 : 123 ، وراجع الذكرى : 266 .