الرابعة : صحيحة ربعي والفضيل : عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، فرفع
رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : " فليسجد " ( 1 ) .
والخامسة : رواية محمد بن علي بن فضال : أسجد مع الإمام وأرفع رأسي
قبله ، أعيد ؟ قال : " أعد واسجد " ( 2 ) .
والسادسة : موثقة غياث : عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ،
أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : " لا " ( 3 ) .
دلت الأولى منها على جواز العود وعدم بطلان الصلاة بهذه الزيادة . والثانية
والثالثة على رجحانه . والرابعة والخامسة على وجوبه .
ولعدم المنافاة بين الجواز والرجحان وبين الوجوب يحمل الجميع على
الوجوب .
والسادسة على عدم وجوب العود بل جواز البقاء والاستمرار . وأما رجحانه
أو وجوبه - كما توهم ( 4 ) - فلا ، لعدم صراحة : " لا يعود " في الوجوب ، بل ولا في
الرجحان في المقام ، لجواز كون تجوزه الجواز ، حيث إن المقام مقام توهم الوجوب .
ثم إن من يرى أن المتبادر من الخمسة الأولى صورة النسيان لأنه الغالب في
التقدم ، إذ قل من يتقدم عمدا ، ولأنه مقتضى حمل فعل المسلم على الصحة ،
ولأنه مورد الأولى لأن ظن تقدم الإمام أيضا سهو ، ولذا استدل بها في المنتهى ( 5 )
للعود إلى الركوع في صورة النسيان خاصة ، فهي أيضا شاهدة للاختصاص . ومع
ذلك يرى الأخيرة غير قابلة لاثبات حكم إما لعدم حجية الموثق بنفسها أو لضعفها
عن مقاومة البواقي لأكثريتها عددا وأصحيتها سندا وأصرحيتها دلالة وأشهريتها
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 48 / 165 ، الوسائل 8 : 390 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 280 / 824 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 384 الصلاة ب 61 ح 14 بتفاوت يسير ، التهذيب 3 : 47 / 164 ، الإستبصار 1 :
438 / 1689 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 6 .
( 4 ) في الرياض 1 : 233 .
( 5 ) المنتهى 1 : 379 .