المصرحة بها إن قام وتكلم ومضى في حوائجه ، بل ولو بلغ إلا الصين ، وحسنة
ابن أبي العلاء المصرحة بها أن تذكر بعد أن يذكر الله حتى طلعت الشمس .
ولو تذكر تحويل وجهه بكليته عن القبلة ، أو صدور الحدث تجب إعادة
الصلاة .
أما الأول ، فلخصوص صحيحة محمد في المورد ، وفيها : " فإذا حول وجهه
فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا " ( 1 ) .
مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالة على القطع به ، المتقدمة في بحث
الالتفات ( 2 ) ، وبه يخصص ما مر من المطلقات .
وأما ما ينافيها بظاهره ، كصحيحة زرارة المصرحة بالصحة لو صلى بالكوفة
وتذكر في بلدة أخرى ( 3 ) ، وموثقة عمار المصرحة بها ولو بلغ إلى الصين ( 4 ) .
فلا تكافئ ما مر ، لشذوذها جدا ، إذ لم ينقل القول بمضمونها إلا عن
المقنع ( 5 ) ، مع أنه ذكر بعض الأجلة عدم وجدانه فيما عنده من نسخ المقنع ( 6 ) ، ومع
ذلك للتقية محتملة كما قيل ( 7 ) .
وأما الثاني ، فلعمومات بطلان الصلاة بالحدث ، الخالية عن معارضة غير
ما عرفت حاله ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 184 / 732 ، الإستبصار 1 : 368 / 1401 ، الوسائل 8 : 209 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 6 ح 2 .
( 2 ) راجع ص : 23 .
( 3 ) التهذيب 2 : 347 / 1440 ، الإستبصار 1 : 368 / 1403 ، الوسائل 8 : 204 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 3 ح 19 .
( 4 ) التهذيب 2 : 192 / 758 ، الإستبصار 1 : 379 / 1437 ، الفقيه 1 : 229 / 1012 ، الوسائل
8 : 204 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 20 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 136 . ولكن فيما عندنا من نسخة المقنع ص 31 : وإن صليت ركعتين ثم
قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 274 .
( 7 ) في الرياض 1 : 213 .
( 8 ) راجع ص : 12 .