حقيقته ومجازه .
فالقول بالكراهة - كما ذهب إليه بعض المتأخرين ( 1 ) - هو الأقوى .
وبالروايتين الأخيرتين تخصص عمومات التسليم .
ويجوز للمصلي بل يجب عليه رده ، كما يجب على غير المصلي ، بلا خلاف
كما قيل ( 2 ) ، بل بالاجماع كما صرح به جماعة ( 3 ) .
لعمومات الكتاب ، والسنة المستفيضة ، وخصوص المعتبرة ، منها :
صحيحة محمد : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت :
السلام عليك فقال : " السلام عليك " فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما
انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : " نعم مثل ما قيل له " ( 4 ) .
والأخرى : " إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه ، تقول :
السلام عليك ، وأشر بأصابعك " ( 5 ) .
وموثقة سماعة : عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ، قال : " يرد بقوله :
سلام عليكم ، ولا يقول : عليكم السلام " ( 6 ) .
وغير ذلك من الأخبار المتكثرة .
والظاهر عدم تعين صيغة الرد لغير المصلي من الصيغ الأربع المشهورة ، بل
الثمان ، للأصل ، وبعض الروايات ، وإن كان الأولى له الرد بتقديم الظرف .
وأوجب بعضهم الرد به ، لأخبار غير صالحة لاثبات الوجوب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 3 : 475 .
( 2 ) في الحدائق 9 : 79 .
( 3 ) كالسيد في الإنتصار : 47 ، وصاحب المدارك 3 : 473 ، وصاحب الحدائق 9 : 75 .
( 4 ) التهذيب 2 : 329 / 1349 ، الوسائل 7 : 267 ، أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 240 / 1063 ، مستطرفات السرائر : 98 / 18 ، الوسائل 7 : 218 أبواب قواطع
الصلاة ب 16 ح 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 366 الصلاة ب 51 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 / 1348 ، الوسائل 7 : 267 أبواب
قواطع الصلاة ب 16 ح 2 .
( 7 ) انظر : الحدائق 9 : 70 .