التام بينها .
ويمكن أن يكون المراد المماثلة في تقديم السلام ، لأنه الأقرب إلى ما ورد في
القرآن ، فتخلو الصلاة عن كلام الآدميين .
ولا يختص وجوب الرد على المصلي أو غيره بصورة كون التسليم بتأخير
الظرف ، وفاقا للحلي ( 1 ) ، بل - كما قيل ( 2 ) - هو ظاهر الأصحاب ، للأصل ،
وصدق التسليم عليه .
وعن التذكرة والذخيرة وغيرهما : الاختصاص ( 3 ) ، لأن صورة تقديم
الظرف صيغة الجواب ، دون السلام الواجب رده .
ويضعف بالمنع ، لعدم دليل على اختصاص التسليم بتقديم السلام ،
ووروده كذلك في حكاية بعض التسليمات لا يدل على الوجوب ، كما أن بعض
الروايات العامية لا يفيد في إثباته ( 4 ) .
وهل يجب الرد إذا سلم بنحو قوله : سلام ، أو السلام من غير ذكر
الظرف ؟ .
أنكره جماعة ( 5 ) ، للأصل . وتردد بعفن آخر ، بل أوجب ( 6 ) ، لصدق التحية
والتسليم . وهو الأظهر ، لذلك .
ولا يجب الرد إذا سلم بما لا يصح لغة ، كبعض الاعجام يسلم بقوله :
سرام ، أو سلوم ونحوهما ، للأصل ، وعدم معلومية صدق التحية .
هامش
( 1 ) في السرائر 1 : 236 .
( 2 ) حكاه عن بعض المتأخرين في الحدائق 9 : 72 .
( 3 ) التذكرة 1 : 130 ، الذخيرة : 366 ، وانظر المعتبر 2 : 264 .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 353 / 5209 .
( 5 ) كصاحب الحدائق 9 : 74 .
( 6 ) كما في مجمع الفائدة 3 : 117 ، وكفاية الأحكام : 23 .