فروع :
أ : لا خلاف - كما قيل ( 1 ) في أن الرد واجب كفاية لا عينا ، إذا كان لراد من
المسلم عليهم ، لتحقق التحية والرد .
وفيه نظر ، لأن السلام إذا كان على الكل ، كان كل أحد مأمورا بالرد
بمقتضى الأخبار ، بل الآية ، والأصل عدم السقوط عنه بفعل الغير ، فإن ثبت
الاجماع ، وإلا فيجب على الكل .
وعلى القول بالكفاية ، هل يستحب للباقين الرد حينئذ أيضا ؟ .
عن روض الجنان : الاتفاق على استحبابه ( 2 ) ، ونحوه كاف في المقام ،
فيكون مستحبا .
وقد يستدل بعموم الروايات ، ولا يخلو عن نظر .
وهل يشمل الاستحباب المصلي أيضا ؟ .
فيه نظر ، لاختصاص حكاية الاتفاق بغير المصلي ، وجوازه بقصد القرآن
أمر آخر . إلا أن يقال : إن رده دعاء للمسلم ، فيكون جائزا ، بل مستحبا من هذه
الجهة ، إلا أنه أيضا غير استحباب الرد من حيث هو .
وكذا قالوا : إن الابتداء بالسلام من المستحبات كفاية أيضا ( 3 ) ، وعن
التذكرة الاجماع عليه ( 4 ) .
وتدل عليه موثقة غياث ( 5 ) ومرسلة ابن بكير ( 6 ) ، ومقتضاهما كفائية
الاستحباب إذا كان الداخلون جماعة ، لا أنه إذا سلم أحد على جماعة مطلقا أجزأ
عن غيره كذلك .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 75 .
( 2 ) الروض : 339 .
( 3 ) كما في الحدائق 9 : 75 .
( 4 ) لم نعثر عليه في بحث قواطع الصلاة من التذكرة ولكن حكاه عنه في الحدائق 9 : 75 .
( 5 ) الكافي 2 : 647 العشرة ب 7 ح 3 ، الوسائل 12 : 75 أبواب أحكام العشرة ب 46 ح 2 .
( 6 ) الكافي 2 : 647 العشرة ب 7 ح 1 ، الوسائل 12 : 75 أبواب أحكام العشرة ب 46 ح 3 .