الفصل الثاني
فيما يكره فعله في الصلاة
وهو أيضا أمور :
منها : الالتفات بالبصر أو الوجه يمينا وشمالا ، عند معظم الأصحاب كما
قيل ( 1 ) ، وهو عليه الدليل .
مضافا في الأول إلى استحباب النظر إلى المسجد المستلزم لكراهة تركه .
وفي الثاني إلى ما روي عنه عليه السلام : " أما يخاف الذي يحول وجهه في
الصلاة أن يحول الله تعالى وجهه وجه حمار ؟ ! " ( 2 ) .
والمراد بتحويل وجهه وجه الحمار أنه يصرفه عن سجدته سبحانه وعبادته ،
أو المراد أنه في معرض هذا التحويل . وإطلاقه يشمل التحويل عن القبلة مطلقا .
والحمل على تحويل وجه القلب صرف عن الظاهر ، مع إمكان إرادة الوجهين ،
فيكون أحدهما من البطون .
وفيهما إلى رواية عبد الحميد المتقدمة في مسألة الالتفات ( 3 ) ، وإلى المروي في
جامع البزنطي " ولا تلتفت فيها ، ولا يجز طرفك موضع سجودك " ( 4 ) .
وأما الاستدلال بقوله عليه السلام . " لا صلاة لملتفت " ( 5 ) .
فليس بجيد ، إذ حمله على نفي الكمال ليس بأولى من تخصيصه بالالتفات
إلى الخلف ، أو بكل البدن .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 56 .
( 2 ) أسرار الصلاة ( رسائل الشهيد الثاني ) : 107 ، البحار 81 : 259 / 58 .
( 3 ) راجع ص : 21 .
( 4 ) نقله عنه في البحار 81 : 222 / 6 ، ومستدرك الوسائل 4 : 86 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 5 .
( 5 ) عمدة القارئ 3 : 311 عن الرسول صلى الله عليه وآله .