الندب أو الإباحة ، والحق عدم أولوية أحدهما عن الآخر ، سيما عن تجوز استعمال
الدال على الوجوب - لو كان - في الاستحباب الذي هو في الشيوع بمكان يتوقف
في تقديم الوجوب عليه فيما هو حقيقة في الوجوب .
ومن ذلك يظهر قدح آخر في رواية معمر ، فإن الصلاة فيها أيضا مطلقة ،
مضافا إلى مخالفتها لما عليه الفتوى من عدم إعادة الصلاة خارج الوقت مع تبين
الخطأ في القبلة .
ومن ذلك ظهر عدم دلالة غير الأربعة الأولى .
والأخيرتان منها أيضا مقدوحتان بما مر من إطلاق الصلاة فيهما الشاملة
للنافلة والفريضة ، الغير الواجب تقديم الأولى قطعا ، الموجب لتعارض
التخصيص والتجوز .
فلم يبق إلا الأوليين .
والأخيرة منهما أيضا مختصة بالفائتة الواحدة ، فالاستدلال بها على الاطلاق
غلط . مضافا إلى أن في دلالة قوله " على أثرها " على التعجيل والتقديم على المغرب
نظرا .
مع أنه لو قطع النظر عن ذلك أيضا فلا شك أنها مختصة بالفائتة المقضية
في يومها ، التي أفتى الفاضل باختصاص التقديم بها ، فكيف يستدل بها على
الاطلاق ؟ ! .
ومن ذلك يظهر قدح آخر في كثير مما مر ، بل في الصحيحة الأولى أيضا إن
كان المراد بيوم الفائتة ما يشمل الليلة أيضا أو احتمل ذلك حتى يوجب الوهن
للاجماع المركب .
مع أنه لو قطع النظر عن ذلك غايته تكون هناك صحيحة واحدة دالة
معارضة مع أخبار كثيرة ، فكيف تقدم عليها ؟ ! .
مع أنه لو سلمت دلالة الجميع فتحصل المقابلة بين الفريقين من الأخبار ،
ومن البديهيات أن تجويز الترك قرينة واضحة على عدم إرادة الحقيقة من الأمر ،
ويجب صرفه عن الحقيقة .
مستند الشيعة — صفحة 300
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٠٠