العصر " ( 1 ) .
والمروي في قرب الإسناد : عن رجل نسي العشاء ثم ذكر بعد طلوع
الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : " يصلي العشاء ثم الفجر " وسألته عن رجل نسي الفجر
حتى حضرت الظهر ، قال : " لبدأ بالفجر ثم يصلي الظهر ، كذلك كل صلاة بعدها
صلاة " ( 2 ) .
والجواب أما عن الأول : فبعدم حجية الاجماع المنقول جدا ، سيما مع
مخالفة فحول القدماء ، ومعارضته بظاهر دعوى الاجماع المتقدم عن كتاب
الفاخر ( 3 ) ، واستفاضة دعوى الشهرة المتأخرة ( 4 ) .
وأما عن الثاني : فبما مر مرارا من أن في مثل المقام يجري أصل البراءة دون
أصل الاشتغال ، وأما الاحتياط فلو سلم جريانه هنا فليس إلا مستحبا .
وأما عن الثالث : فبما مر في المسألة السابقة . مضافا إلى عدم استلزام
الفورية للترتب المطلوب ، لحصول التعارض بين أدلة فوريته وبين أدلة تجويز
الحواضر في جميع أوقاتها وترغيب أول أوقاتها بالعموم من وجه ، والترجيح لأدلة
الحواضر بالأكثرية ومخالفة العامة وموافقة الكتاب .
وأما عن الرابع : فبضعفه الخالي عن الجابر . واشتهار القول بالترتب - لو
سلم - لا يوجب اشتهار بطلان الحاضرة ، كيف ؟ ! ومن القائلين بالترتب جمع لا
يقولون ببطلان الحاضرة لو فعلها ( 5 ) .
مع أن نسبته إلى الحاضرة والفائتة على السواء ؟ إذ يصدق على من دخل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 7 ، التهذيب 2 : 269 / 1072 ، الوسائل 4 : 292 أبواب
المواقيت ب 63 ح 3 .
( 2 ) قرب الإسناد 197 / 753 و 754 ، الوسائل 8 : 255 أبواب قضاء الصلاة ب 1 ح 8 و 9 .
( 3 ) راجع ص : 288 .
( 4 ) راجع ص 290 .
( 5 ) قال الشهيد في الذكرى : 134 : ولم يصرح في النهاية والخلاف ببطلان الحاضرة لو أوقعها لا مع
الضيق ، وكذلك المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، نعم صرح به المرتضى وابن البراج وأبو الصلاح
والشيخ في المبسوط وابن إدريس .