عليه وقت الفريضة أنه عليه صلاة الحاضرة ، فلا تتم منه صلاة الفائتة .
هذا كله مع أنه معارض برواية علي بن جعفر ، وفيها : " لا صلاة في وقت
صلاة " ( 1 ) .
وأما عن الأخبار : فبأن غير الأربعة الأولى منها خالية عن الدال على
الوجوب بالمرة ، بل لا يتضمن إلا جملا إخبارية هي عن الدلالة على الوجوب
قاصرة ، بل لكل من الوجوب والرجحان بل مطلق الجواز محتملة .
ودعوى إفادتها الوجوب ناشئة من عدم حق التأمل في المسألة ، فإنها
مستعملة في معان مجازية ، فلو سلمت إفادتها الوجوب في هذا العصر فهي إفادة
حادثة ، والأصل في كل حادث التأخر .
مضافا إلى ما في موثقة البصري من عدم دلالتها - مع الاغماض عن جميع
ما ذكر - إلا على وجوب تقديم الفائتة الواحدة ، فإن قوله : " أتمها بركعة ثم صلى
المغرب " يدل على أن الفائتة صلاة واحدة ، فكيف يستدل بها للقول بالترتب
المطلق ؟ ! .
ومنه يظهر قدح آخر في صحيحتي صفوان والحلبي ورواية قرب الإسناد .
مع ما في صحيحة الحلبي أيضا من خروجها عن المتنازع فيه البتة ، لعدم الخلاف
في وجوب تقديم الظهر على العصر ، فإنه من باب ترتب الحواضر .
ومنه يظهر قدح آخر في رواية أبي بصير ، لأنه أيضا من ذلك الباب .
ولا يتوهم إطلاق قوله : " وكذلك الصلوات " .
إذ مقتضى تشبيهها بما تقدم عليه أن المشتركين في الوقت إذا نسي أولهما تقدم
على اللاحقة ، فيكون اللام في " الصلوات " للعهد بقرينة التشبيه . ولا أقل عن
تساوي الاحتمالين المسقط للاستدلال .
ولو أبيت إلا عن الاطلاق فيكون شاملا . للنوافل المنسية أيضا ، ولا شك في
عدم وجوب تقديمها بل عدم رجحانه ، فيعارض التخصيص فع التجوز بإرادة
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 320 / 996 ، الوسائل 3 : 124 أبواب صلاة الجنازة ب 31 ح 3 .