المغرب السابقة خلاف الظاهر . فالرواية شاذة مطروحة .
والجواب عنه : أما على ما هو الحق المختار من اختصاص وقت المختار
للمغرب بزوال الحمرة المغربية فواضح ظاهر ، بل هي أيضا من أدلة ذلك
المذهب .
وأما على اشتراك الوقت فبأنه لا شك أن اللفظ صالح للمغرب السابقة ،
ولا قرينة في الكلام على مغرب هذه الليلة أصلا ، فلم لا يحمل على السابق بقرينة
عدم معقولية غيرها مع أنهم يحملون الألفاظ على مجازات أبعد من ذلك بقرائن
أخفى من هذه ؟ ! وليس هذا مجازا بعيدا ، بل هو من باب استعمال المطلق في فرد ،
مع أن اللاحقة أيضا ليست إلا فردا آخر من المطلق .
والايراد بأن الحوالة على مشتهى المكلف خلاف الاجماع ، لأن تقديم الفائتة
راجح إجماعا .
ففيه : أنه لو سلم ذلك الاجماع لم يضر تلك الحوالة ، لوقوعها في المستحبات
كثيرا ، ولم يذكر في الخبر إلا جواز الأمرين مع إرادته ، وذلك لا يناقض استحباب
أحد الطرفين أصلا . ألا ترى أنه ورد في الوتر " أنها ليست بمكتوبة فإن شئت
صليتها " ( 1 ) ؟ وورد في الصلاة " فمن أراد استقل ومن أراد استكثر " ( 2 ) .
التاسع : المروي في قرب الإسناد للحميري : عن رجل نسي الفجر حتى
حضر الظهر ، قال : " يبدأ بالظهر ثم يصلي الفجر " ( 3 ) .
العاشر : المروي في كتاب الحسين بن سعيد بإسناده عن الصادق عليه
السلام : عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى - إلى
أن قال - : " وإن كانت صلاة العصر فليصل العشاء ثم يصل العصر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 67 أبواب أعداد الفرائض ب 16 ح 1 ، ورواها الشيخ في التهذيب 2 : 11 / 22 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 43 أبواب أعداد الفرائض ب 10 ح 9 عن النفلية للشهيد ( ره ) .
( 3 ) قرب الإسناد : 198 / 754 ، الوسائل 8 : 255 أبواب قضاء الصلاة ب 1 ح 9 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 6 : 428 ، أبواب قضاء ، الصلاة ب 1 ح 6 عن كتاب الصلاة للحسين بن سعيد
( ره ) .