الخامس : صحيحتا ابن سنان وأبي بصير : " إن نام رجل أو نسي أن يصلي
المغرب والعشاء الآخرة - إلى أن قال - : " وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح
ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس " ( 1 ) الحديث .
ولا تضر دلالتهما على كراهة قضاء الفرائض عند طلوع الشمس ، ولا على
امتداد وقت العشاءين إلى الفجر .
لأن مخالفة جزء من الحديث للقاعدة لا تخرج باقيه عن الحجية .
مع أن الثاني - أي امتداد وقتهما إلى الفجر في الجملة - هو الأظهر ، كما في
موضعه قد مر .
بل قد يرجح الأول - وهو ترك القضاء في الأوقات المكروهة - لمصلحة ،
فيمكن أن يكون المقام منه ، فيرجح الترك اتقاء عن العامة . وليس مرادنا أن ما
ذكر في ذلك الخبر تقية حتى لا يكون الحكم واقعيا ، بل المراد أنه مع تشدد العامة
وجعله من علائم الرفض يكون القضاء في هذه الأوقات مرجوحا واقعا ، فلا مخالفة
في الصحيحين للقاعدة أصلا .
والقدح فيهما بدلالتهما على وجوب تقديم الحاضرة . .
مردود بأنه لو سلم عدم وجوبه فيكون الدليل عليه قرينة لإرادة الرجحان
المطلق ، ولو كان دليل على انتفائه أيضا يكون ذلك دليلا على إرادة الجواز من الأمر ،
أو الوجوب التخييري .
السادس : صحيحة الحلبي ورواية محمد :
الأولى : رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : " متى شاء ، إن شاء
بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( 2 ) .
والثانية : عن الرجل تفوته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : " متى شاء ، إن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 270 / 1076 و 1077 ، الإستبصار 1 : 288 / 1053 و 1054 ، الوسائل 4 : 288
أبواب المواقيت ب 62 ح 3 و 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 452 الصلاة ب 90 ح 6 ، التهذيب 2 : 163 / 639 ، الوسائل 4 : 241 أبواب
المواقيت ب 39 ح 7 .