شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( 1 ) .
والايراد عليه بأن الظاهر من " صلاة النهار " نافلته فاسد ، لعدم تحقق شئ
يوجب الظهور أصلا . وقياسه على صلاة الليل المختصة بصلاة مخصوصة كما
ترى .
والخدش بأن الحوالة على المشية توجب التسوية مع أن تقديم الفائتة
راجح ، يأتي جوابه .
السابع : مرسلة جميل : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر عند
العشاء ، قال : " يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنه لا يأمن ( الموت ) ( 2 ) فيكون قد ترك
الفريضة في وقت قد دخل ، ثم يقضي ما فاته الأول فالأول " ( 3 ) .
والقدح فيها بدلالتها على رجحان تقديم الحاضرة وهو خلاف الاجماع . .
مردود بها مر ويأتي من منع الاجماع على خلافه . ولو سلم فيكون هو قرينة
على إرادة مطلق الجواز .
وبأن ( 4 ) وقت العشاء مشترك فلا معنى لتقديم العشاء ، يأتي جوابه .
الثامن : موثقة الساباطي : عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضر العتمة ،
فقال : " إن حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب فإن أحب أن يبدأ بالمغرب
بدأ ، وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعدها " ( 5 ) .
وأورد عليها بأن المراد بوقت العتمة إن كان وقتها المختص فالحكم بالتخيير
غير معقول ، لوجوب تقديم العتمة . وإن كان الوقت المشترك فمع عدم وجه
لاختصاصه بالحكم لا يعقل التخيير أيضا ، لوجوب تقديم المغرب . والحمل على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 452 الصلاة ب 90 ح 7 ، التهذيب 2 : 163 / 640 ، الوسائل 4 : 241 أبواب
المواقيت ب 39 ح 6 .
( 2 ) في النسخ : الفوات ، وما أثبتاه موافق للمصدر .
( 3 ) المعتبر 2 : 407 ، الوسائل 4 : 289 أبواب المواقيت ب 62 ح 6 .
( 4 ) عطف على قوله : بدلالتها ، أي : والقدح فيها بأن . . .
( 5 ) التهذيب 2 : 271 / 1079 ، الإستبصار 1 : 288 / 1055 ، الوسائل 4 : 288 أبواب المواقيت
ب 62 ح 5 .