لنا وجوه :
الأول : الأصل .
الثاني : إطلاق قوله سبحانه : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل ) ( 1 ) .
دلت على جواز صلاة الظهر عند الدلوك مطلقا ، فعلى من يقول بعدم
الجواز لمن عليه الفائتة الاثبات .
والقول بأنه لو تم لدل على وجوب تقديم الحاضرة أو رجحانه ، والأكثر لا
يقولون به . .
مردود بأن الأمر في الآية مجاز إما في الوجوب التخييري أو الجواز ، وارد لبيان
التوقيف ، وإلا فلا معنى للوجوب أو الرجحان العيني إلى غسق الليل .
الثالث : إطلاق الأخبار المبينة لأوقات الصلاة ، والمجوزات أو الأوامر
للصلاة فيها ، كقوله : " إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر " ( 2 ) .
وصحيحة سعد : " إذا دخل الوقت عليك فصلهما فإنك لا تدري ما
يكون " ( 3 ) .
وعمومات الأخبار الدالة على فضيلة أول الوقت أو أفضليته .
والايراد عليه بنحو ما مر من أن مقتضاها - بعد ملاحظة الاجماع والأدلة
الخارجية الدالة على عدم الوجوب في أول الوقت - رجحان فعل الحاضرة ولو على
من كانت عليه فائتة ، وهم لا يقولون به ، والحمل على الجواز ليس بأولى من
التخصيص بمن ليست عليه فائتة .
مردود بأنه إنما يجري في بعضها دون الجميع مما لا يتضمن أمرا أو نحوه .
مع أنه إنما يتم لو سلم الاجماع على عدم رجحان تقديم الحاضرة ، وهو بعد غير
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 272 / 1082 ، الوسائل 4 : 119 أبواب المواقيت ب 3 ح 3 .