سأل سائل وقال : أخبرونا عمن ذكر صلاة وهو في أخرى ما الذي يجب عليه ؟
قال : يتم التي هو فيها ويقضي ما فاته ، ثم ذكر خلاف المخالفين .
ذكر هذه الثلاثة السيد ابن طاووس في بعض رسائله ( 1 ) .
والقدح في الأخيرين بأن ظاهرهما وجوب تقديم الحاضرة ، وهو خلاف
الاجماع والأخبار . .
فاسد ، لعدم دلالة الأول على الوجوب أصلا ، فإن الجملة الخبرية لم تثبت
دلالتها على الوجوب سيما في كلمات القدماء أبدا . وأما الثاني فمقتضاه عدم جواز
العدول عن الحاضرة ووجوب إتمامها ، وهذا غير وجوب تقديم الحاضرة مطلقا
( وإجماعية خلافه بل اشتهاره بل قول أحد ممن يقول بالمواسعة به في غير الفريضتين
المشتركتين في الوقت ممنوع جدا ، بل وكذا إجماعية عدم وجوب تقديم الحاضرة
مطلقا ) ( 2 ) .
ونسب ابن إدريس في رسالة عملها في هذه المسألة هذا القول إلى طائفة من
العلماء الخراسانيين .
وهو أيضا مختار الصدوقين ، والحسين بن سعيد ، والراوندي ، ونصير الدين
عبد الله بن حمزة الطوسي ، وسديد الدين محمود الحمصي ، ويحيى بن سعيد جد
المحقق ، ونجيب الدين يحيى ابن عمه ، والسيد ضياء الدين بن الفاخر ، والشيخ
أبي علي بن طاهر الصوري ، جميعا من قدماء أصحابنا ، نقل عنهم الشهيد ( 3 ) .
وهو محتمل الكلام العماني ( 4 ) . ونسبة القول بوجوب تقديم الفائتة إليه غير
جيد .
وفي الذخيرة : وكأن القول بالمواسعة كان مشهورا بين القدماء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقلها في البحار 85 : 327 .
( 2 ) ما بين القوسين لا توجد في " س " .
( 3 ) الظاهر أنه نقل عنهم في غاية المراد ، انظر : مفتاح الكرامة 3 : 386 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 144 .
( 5 ) الذخيرة 210 .