ومخالفتها الشهرة القديمة المخرجة لها عن الحجية .
ورابعا : بأن مع المعارضة يرجح ما مر بأحدثية بعضها ، وأبعديتها عن
فتاوى العامة ، وأشهريتها ، وأصرحيتها .
وللمحكي عن بعض آخر من أصحابنا ، فيقضي آخر أيام إفاقته إن أفاق
نهارا وآخر ليله إن أفاق ليلا ( 1 ) ، لمرسلة المقنع : ( وروي أنه " ليس على المغمى عليه
أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه والليلة التي أفاق فيها " ( 2 ) .
ورواية العلاء وفيها : " إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا ،
فإن أغمي عليه أياما ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلا آخر أيامه إن أفاق قبل
غروب الشمس ، وإلا فليس عليه قضاء " ( 3 ) .
وصحيحة الحجال وفيها : " يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه " ( 4 ) .
والجواب عنها - مع ندرتها ، وشذوذها ، وضعف الأولى ، وقصور البواقي
عن إفادة الوجوب ، وعدم ظهور حكم الليلة من غير الأولى الضعيفة ، بل دلالة
الثانية على عدم القضاء مطلقا إن أفاق بعد الغروب - : أن الظاهر منها إرادة
الصلاة التي أدرك وقتها .
ومما ذكر يظهر الجواب عن بعض أخبار أخر منافية على الظاهر للمختار من
قضاء ثلاثة أيام أو يوم مطلقا ( 5 ) ، إذ لا قائل بشئ منها ، ولا صراحة على الوجوب
هامش
( 1 ) في الذكرى : 135 : قال ابن الجنيد : والمغمى عليه أياما من علة سماوية غير مدخل على نفسه ما
لم يبح عليه إدخاله عليها ، إذا أفاق في آخر نهاره إفاقة يستطيع معها الصلاة قضى صلاته ذلك
اليوم ، وكذلك إن أفاق في آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة ، إلى آخره .
( 2 ) المقنع : 37 ، الوسائل 8 : 260 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 10 .
( 3 ) التهذيب 3 : 303 / 931 ، الإستبصار 1 : 458 / 1778 ، الوسائل 8 : 262 أبواب قضاء
الصلاة في 3 ح 19 .
( 4 ) التهذيب 3 : 305 / 939 ، الإستبصار 1 : 459 / 1786 ، الوسائل 8 : 263 أبواب قضاء
الصلاة ب 3 ح 22 .
( 5 ) انظر : الوسائل 8 : 264 أبواب قضاء الصلاة ب 4 .