والمنتهى الاجماع عليه ( 1 ) ، للأخبار المستفيضة الواردة في الموارد الجزئية الآمرة فيهما
بالتشهد والتسليم . إلا أنه ليس شئ منها صريحا في وجوب التشهد ، لورودها
بالجمل الخبرية الغير الصريحة في الوجوب جدا .
وأما صحيحة ابن أبي يعفور : " إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها
- إلى أن قال - : وإن كان شاكا فليسلم ثم ليسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ولا
يسميها نقرة " ( 2 ) .
فهي وإن تضمنت الأمر إلا أن المراد بالتشهد فيها السجدة ، وهي ليست
بواجبة في المورد قطعا ، فلا يكون الأمر للوجوب أيضا ، وكذا ما تضمن الأمر
بالتشهد الفائت فيها إذا نسي التشهد ، فإنه يمكن أن يكون وجوبه حينئذ لقضاء
التشهد .
نعم ، في صحيحة ابن سنان : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا
فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 3 ) .
دلت على وجوب التسليم وبه يثبت وجوب التشهد أيضا للاجماع المركب .
إلا أنه تعارضها موثقة الساباطي : عن سجدتي السهو ، هل فيهما تكبير أو
تسبيح ؟ فقال : " لا ، إنهما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبر إذا
سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سها ، وليس عليه أن يسبح فيهما ،
ولا فيهما تشهد بعد السجدتين " ( 4 ) .
وهي تدل على عدم وجوب التشهد الموجب لعدم وجوب السلام أيضا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 401 ، المنتهى 1 : 418 .
( 2 ) التهذيب 2 : 156 / 609 ، الإستبصار 1 : 360 / ، 1366 ، الوسائل 6 : 370 أبواب السجود ب
16 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 355 الصلاة ب 41 ح 3 ، التهذيب 2 : 195 / 767 ، الوسائل 8 : 224 أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 226 / 996 ، التهذيب 2 : 196 / 771 ، الإستبصار 1 : 381 / 1442 ، الوسائل
8 : 235 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 3 .