لصحيحة الفضيل المتقدمة ( 1 ) ، وصحيحة زرارة : " إذا شك أحدكم في
صلاته فلم يدر أزاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو جالس " ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت ،
فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، يتشهد فيهما تشهدا
خفيفا " ( 3 ) .
ولا يخفى أن تلك الأخبار يحتمل أحد المعاني الثلاثة :
أحدها : أن يكون المعنى إذا شك في الزيادة وعدمها أو في النقيصة وعدمها
فتجب سجدة السهو لكل منهما .
وثانيها : أن يكون المراد إذا شك في أن الواقع هل هو زيادة أو نقص مع
القطع بوقوع أحدهما فتجب السجدة .
وثالثها : أن يكون المراد إذا شك في أنه هل وقع زيادة أو نقص أو لم يقع
شئ منهما تجب السجدة ، فيشترط على هذا اجتماع احتمال الزيادة والنقص .
وظهورها في بعض هذه المعاني وإن ادعي ولكنه ليس ظهورا يليق للاتكال
ويتمم الاستدلال ، فلذلك يحصل فيها الاجمال المانع عن الاحتجاج .
ولعله لأجل ذلك لم يذهب إلى مدلولها غير شاذ نادر ، وهو أيضا أحد وجوه
ضعفها المسقط لحجيتها ، سيما مع خلو أخبار أحكام الشك عن ذكرها ، فعدم
الوجوب هو الأقوى .
وقد وردت سجدة السهو في بعض مواضع أخر في بعض الروايات ، ولكنها
لعدم القول بها أو شذوذه لا تصلح لاثبات الحكم المخالف للأصل بل لاطلاق
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه لم تتقدم صحيحة الفضيل وقد تقدمت موثقة سماعة في ص : 236 ، ومتنها موافق
للصحيحة ، انظر : الوسائل 8 : 238 أبواب الخلل في 23 ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 1 ، الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14
ح 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 230 / 1019 ، التهذيب 2 : 196 / 772 ، الإستبصار 1 : 380 / 1441 ، الوسائل
8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 .