ومن ذلك يظهر أنه لا يترتب على السهو هنا حكم جديد ، بل ليس حكمه
إلا حكم السهو في نفس الفعل .
الاحتمال الثامن : .
أن يسهو في موجب السهو كان يسهو عن قضاء الأجزاء المنسية ، أو سجدة
السهو ، ويأتي بما نسيه إذا تذكر .
ومنه أيضا السهو في التدارك في الأثناء قبل تجاوز المحل ، كما ذكر في
السابق .
ومنه السهو عن أجزاء الفعل المتروك الذي يجب تداركه ، وحكمه حكم
نفس الفعل .
ومنه السهو عن أجزاء الفعل الذي يقضيه بعد الصلاة ، كالسجدة ، أو
التشهد ، أو عن أجزاء سجدة السهو .
فقيل فيه : بعدم الالتفات ( 1 ) ، وقيل : هو كالسهو في أجزاء الصلاة ( 2 ) .
وهما ضعيفان . وقوله : " لا سهو في سهو " الذي هو مستند الأول مجمل ، كما
عرفت . فالتحقيق الاتيان بالمسهو قبل الفراغ عما هو جزؤه ، وإعادته بعده .
المسألة التاسعة :
مقتضى قوله في الصحيحة المتقدمة : " لا إعادة في إعادة " ( 3 ) أنه لو أعاد
الصلاة لما يوجبها كالشك في الأوليين ، ونحوهما ، ثم شك فيها أو سها بما يوجب
الإعادة لا يعيدها ، فهو كذلك .
والاحتمالات الأخر التي ذكروها لمعنى العبارة خلاف الظاهر . والاجماع
هامش
( 1 ) كما في الدروس . 1 : 200 ، والمسالك 1 : 42 .
( 2 ) كما في البحار 85 : 267 .
( 3 ) راجع ص : 204 .