هو ظاهر الأكثر ، للخبرين المذكورين . وبعد ما عرفت من إجمالهما تعلم وجوب
الاتيان به ، إلا فيما دخل في غيره .
ومن هذا الاحتمال ما لو شك في أثناء الصلاة أنه هل تدارك ما سها فيه
وتذكر قبل تجاوز المحل ، ويجب عليه الاتيان به لو كان ذلك في المحل ، والمضي لو
تجاوز عنه أي المحل المعتبر في الشك ، وهو الدخول في الغير . فلو شك في حال
القراءة أنه هل أتى بالسجدة التي سها فيها وتذكر بعد القيام أم لا ، فيمضي .
الاحتمال الخامس :
السهو في نفس الشك ، كأن شك في شئ قبل الدخول في غيره ، ثم نسي
الشك ومضى ، فقيل : إنه لا يلتفت إليه إن تذكر بعد تجاوز المحل ، ويأتي به إن
كان المحل باقيا ( 1 ) .
أقول : إن أراد بتجاوز المحل ما يعتبر في السهو ، وهو الدخول في ركن آخر ،
فهو صحيح . وإن أراد ما يعتبر في الشك ففيه نظر ، لأن بعد الشك قبل الدخول
في الغير وجب عليه المنسي . فإذا سها عنه يأتي به ما لم يدخل في ركن آخر ،
للعمومات الواردة في النسيان .
والتنظر في شمولها للمورد ، لأنها وردت في أجزاء الصلاة الأصلية وهذا
ليس منها .
غير وارد ، لأن ذلك أيضا من أجزاء الصلاة الأصلية ، لأصالة عدم فعله .
الاحتمال السادس :
السهو في موجب الشك ، كأن يسهو في شئ من أفعال صلاة الاحتياط ،
أو سجدتي السهو .
ولا ينبغي الشك في عدم وجوب سجدة سهو للسهو في سجدة السهو .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 9 : 269 .