الفعل ( 1 ) .
وهو قوي جدا ، لما عرفت من إجمال الروايتين ، وعدم ثبوت الاتفاق المدعى
علينا . إلا إذا كان قد خرج من موضع المشكوك فيه ، فلا يلتفت إلى الشك ، لما
مر .
ومن هذا الاحتمال ما لو علم أنه شك في السجدة قبل تجاوز المحل ، أو بين
الاثنتين والثلاث مثلا ، وكان موجب الأول العود ، وموجب الثاني البناء على
الثلاث ، وشك في أنه هل أتى بالسجدة أم لا ، أو هل بنى على الثلاث أم لا ،
مع علمه بأن ما فيه حينئذ الركعة الأخيرة مثلا . والظاهر عدم الالتفات ، للدخول
في الغير . إلا أن يكون في موضعه ، فيأتي بالموجب المشكوك فيه ، فيسجد في
الأول ، ويبني على الثالث في الثاني .
الاحتمال الثالث :
الشك في السهو نفسه ، بأن يشك في أنه سها أم لا . فإن كان بعد الصلاة
لا يلتفت إليه . وإن كان في أثنائها فهو حقيقة شك في الفعل الذي شك في السهو
فيه ، فيأتي به مع عدم الدخول في الغير ، ويمضي مع الدخول فيه .
الاحتمال الرابع :
أن يشك في موجب السهو - بالفتح - كأن يشك في السجدة أو التشهد
المنسيين ، اللذين يقضيهما بعد الصلاة ، أو في سجدة السهو .
فإن كان الشك في الاتيان بها يأتي بلا خلاف ، كما قيل ( 2 ) .
وإن كان في بعض أجزائها فعلا أو عددا ، فقيل : يبني على الفعل ( 3 ) ، بل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 136 .
( 2 ) الحدائق 9 : 264 .
( 3 ) كما في الحدائق 9 : 264 .