إذ ما دام في هذا الشك فهو لا يتيقن بترجيح أحد الطرفين فهو شاك . أو في أن ما
سبق جل كان شكا أو ظنا . والظاهر عدم الالتفات إليه إن بنى أولا على أحدهما
وأتى بمقتضاه .
وثانيها : أن يشك في المشكوك فيه ، كان يشك في أن ما شك فيه هل هو
السجدة أو التشهد . فإن علم أنه بنى على أحدهما وأتى بمقتضاه فقد مضى . وإن
لم يعلم ذلك ، فإن بقي محلهما فيأتي بهما ، لأنه حينئذ شاك فيهما ، وإن تجاوز فلا
يلتفت إليه .
وثالثها : أن يشك بعد الفراغ وإرادة التدارك في المشكوك فيه ، كان يشك
في أن الشك هل كان بين الاثنتين والأربع ، أو الثلاث والأربع حتى يأتي بصلاة
الاحتياط بمقتضى ما شك . والظاهر وجوب الاتيان بوظيفتهما معا ، مع التداخل
إن أمكن وبدونه إن لم يمكن ، لأصل الاشتغال .
الاحتمال الثاني :
أن يشك في موجب الشك - بالفتح - كان يشك في صلاة الاحتياط أو
سجدة السهو .
فإن كان الشك في أصل فعله ، كأن يشك أنه هل أتى بسجدة السهو ، أو
صلى الاحتياط أم لا . والظاهر وجوب فعله ، لأصالة عدم فعله .
وإن كان في عدد أحدهما ، أو فعل من أفعاله ، فالمصرح به في كلام كثير
منهم عدم الالتفات إليه ، والبناء على الفعل ( 1 ) ، بل قيل : ظاهر الأصحاب
الاتفاق عليه ( 2 ) ، واستدلوا بالروايتين السابقتين .
وعن الأردبيلي الميل إلى البناء على الأقل وعدم الفعل ، لأصالة عدم
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 411 ، والتنقيح 1 : 362 ، والحدائق 9 : 269 ، والرياض 1 : 220 .
( 2 ) الحدائق 9 : 262 .