هو مشعر بالتغاير وهو متحقق مفهوما وإن اجتمعا وجودا ، كما في : أخذت
قلنسوتي وكشفت رأسي .
وقد ظهر من ذلك أن الحق في الضابط هو الثاني ، وهو الأصل في المسألة ،
ولو حصل التخلف عنه فإنما هو بالدليل ، ويكون هو المخصص ، وقياس غيره به
وجعلهما من باب واحد خلاف التحقيق .
ج : وإذ عرفت الضابطة يعلم أنه لو شك في أصل الله ، أو في شئ من
خصوصياتها ، أو في مقارنتها للتكبير بعد أن كبر يمضي ، ولو شك في أصل
التكبير ، أو شئ من واجباته ، ومنها المقارنة للنية بعد أن شرع في القراءة يمضي ،
إجماعا فيهما .
ولو شك في الفاتحة وهو في السورة يمضي على الأظهر ، وفاقا للمفيد في
رسالته إلى ولده والحلي والمعتبر والذخيرة والأردبيلي والمجلسي ( 1 ) ، لصدق التجاوز
عن شئ هو الفاتحة ، والدخول في الغير الذي هو السورة .
وقيل : تجب الإعادة ، وهو اختيار المدارك ( 2 ) ، ونسب إلى المشهور ( 3 ) .
لعدم تحقق التجاوز عن محل القراءة .
وأنه يلوح من قوله : قلت : شك في القراءة وقد ركع ( 4 ) أنه لو لم يركع لم
يمض .
ويضعف الأول : بعدم لزوم التجاوز عن محل القراءة ، بل اللازم التجاوز
عن محل المشكوك وقد تحقق .
والثاني : بأنه في السؤال عن محل الوصف فلا يلوح منه شئ .
وجعل قول الإمام في قوة أن يقال : إذا شك في القراءة وقد ركع فليمض ،
هامش
( 1 ) حكاه عن المفيد في السرائر 1 : 248 ، الحلي في السرائر 1 : 249 ، المعتبر 2 : 231 ، الذخيرة :
375 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 147 ، المجلسي في البحار 85 : 158 .
( 2 ) المدارك 4 : 249 .
( 3 ) كما في الحدائق 9 : 181 .
( 4 ) كما في صحيحة زرارة المتقدمة في ص 166 .