الاشتغال تقتضي لزوم التدارك ( 1 ) .
إذ يخدش ذلك أن ما علم به الاشتغال هو الصلاة في محل خاص ، كما هو
المفروض وإلا لم يكن محله فائتا ، وهي قد فاتت ، وعلم براءة الذمة من الاتيان بها
في المحل بإعادة الصلاة بالاجماع ، والاشتغال بغيرها يحتاج إلى دليل آخر .
بل لاطلاق الصحيحين المتقدمين . ولا يضر خروج كثير من الأفراد منهما ،
إذ لم يخرج الأكثر ، ولو خرج أيضا فعمومهما إطلاقي لا يضر فيه ذلك .
وهل يجب قضاء التشهد معها أيضا ؟ .
الحق لا ، للأصل ، وعدم التوقف .
ولا يجب التسليم بعده ، للأصل . وإطلاق الأمر به بعد التشهد إنما هو فيما
يقع في الصلاة دون ما يقضى في الخارج بدليل خارجي .
ولا تجب في شئ من هذه سجدة سهو ، للأصل ، واختصاص سجدة
السهو في التشهد بالأول كما يأتي . إلا أنه تستحب ، لأنه أيضا نقصان .
وكذا يقضي الصلاة على النبي وآله لو تركها من التشهد الأول وتذكر بعد
الفراغ ، لاطلاق الصحيحين . بل بعد الركوع مطلقا ، لهما ، وعدم العود حينئذ
إجماعا .
الموضع الثاني :
فيما لا تدارك له أصلا .
وهو من نسي الجهر أو الاخفات مطلقا ، أو القراءة كلا أو بعضا حتى
يركع ، أو الذكر في الركوع ، أو الطمأنينة فيه حتى يرفع ، أو الرفع منه ، أو
الطمأنينة فيه حتى يسجد ، أو الذكر في السجدة ، أو الطمأنينة فيها ، أو السجود
على أحد الأعضاء غير الجبهة منها حتى يرفع ، أو إكمال رفع الرأس منه ، أو
الطمأنينة فيه حتى يسجد ، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد حتى يقوم .
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 1 : 214 .