من الصلاة ، عن روايات الجواز أيضا ، بأدلة استحباب رفع الخوف عليه
والتعجيل في أمره ( 1 ) .
وجوابه ظاهر .
وللسابع : ظاهر الجملة الخبرية في روايتي الجواز ، وعمل النبي والولي .
ويرد : بعدم صراحة الجملة فيهما في الرجحان ، فلعل مجازها الجواز ، سيما
الجواز في هذا المقام المتضمن للرجحان في الترك . وعدم معلومية الوجه في عمل
الحجتين ، فلعله أمر لا يجري في غير الموردين .
وللثامن : ضعف روايات الطرفين ، فتبقى أصالة عدم مشروعية الزائد عن
المجمع عليه ، وهو القدر الواجب كفاية .
وانتفاء الوجوب له قطعا ، والاستحباب إجماعا ، والإباحة والكراهة
المصطلحة عقلا ، وبمعنى المرجوحية الإضافية شرعا ، لتوقفها على وجود بدل
شرعي له من أفراد طبيعته ، فلم يبق إلا الحرمة .
ويرد الأول : بمنع ضعف الروايات أولا ، وعدم ضيره بعد الانجبار ثانيا .
والثاني : بمنع انتفاء مطلق الاستحباب ، بل هو ثابت إجماعا وإن كان أقل
ثوابا مما يقارنه غالبا - وهو التعجيل - وهو معنى الكراهة في المقام .
المسألة الثانية : من أدرك مع الإمام بعض التكبيرات وفاته البعض دخل
معه في الصلاة عليه ، وأتم ما بقي منها ، بلا خلاف بين العلماء كما عن المنتهى ( 2 ) ،
بل بالإجماع كما عن الخلاف ( 3 ) .
للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، منها : صحيحة الحلبي : " إذا أدرك
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 2 : 471 أبواب الاحتضار ب 47 .
( 2 ) المنتهى 1 : 455 .
( 3 ) الخلاف 1 : 725 .