على المنافقين بقوله سبحانه : ( ولا تصل على أحد منهم ) ترك النبي صلى الله عليه
وآله وسلم الدعاء عليهم ، واقتصر بالتكبيرات والثناء والصلاة والدعاء للمؤمنين .
ورواية أبي بصير المتقدمة ( 1 ) ، المتضمنة لقوله : " أربع صلوات " سيما بعد
السؤال عن الصلاة على الميت .
وتدل على المطلوب - بضميمة الإجماع المركب المذكور - صحيحة ابن أذينة
والفضيل : " إذا صليت على المؤمن فادع له ، واجتهد في الدعاء " ( 2 ) الحديث .
خلافا لصريح الشرائع وظاهر النافع ، فيستحب الدعاء ( 3 ) ، وهو ظاهر
المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 4 ) .
للأصل .
والاختلاف العظيم في الدعاء الوارد فيها .
وإطلاق الروايات المتضمنة لأن الصلاة على الميت خمس تكبيرات ، الواردة
في مقام البيان ، الدالة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك .
والأصل يدفع بما مر .
والاختلاف إنما يوهن في الوجوب لو كان المدعى وجوبه أمرا معينا واختلف
فيه ، دون ما إذا كان الواجب هو القدر المشترك بين المختلفات ، وكان الاختلاف
في الخصوصيات كما في المقام .
والإطلاق إنما يفيد لو كان السؤال عن الصلاة . والظاهر من الروايات
المذكورة كون السؤال والجواب فيها إنما هو بالقياس إلى خصوص التكبير ومقداره ;
لكونه محل الخلاف بين الخاصة والعامة ، ولذا لم يذكر سائر الواجبات من النية
هامش
( 1 ) في ص 301 .
( 2 ) الكافي 3 : 187 الجنائز ب 57 ح 2 ، التهذيب 3 : 196 / 450 ، الوسائل 3 : 67 أبواب صلاة
الجنازة ب 3 ح 3 .
( 3 ) الشرائع 1 : 106 ، النافع : 40 .
( ها ) مجمع الفائدة 2 : 434 .