أجده ( 1 ) ، وعن المنتهى : أنه اتفاق علمائنا ( 2 ) ; له ، ولأصالة عدم مشروعية الاقتداء
بغير ما اتفقوا عليه ، وإطلاق ما دل على اعتبارها في إمام الجماعة .
ويمكن القدح في الأول : بعدم الحجية .
وفي الثاني : بأن عمومات مشروعية الجماعة هنا من غير تقييد - كما يأتي -
تثبت الشرعية ، وتدفع الأصالة .
وفي الثالث : بمنع إطلاق يشمل المسألة ; لأنه بين متضمن للفظ الصلاة
الغير الصادقة هنا على الحقيقة ، ومطلق لا يعلم صدقه على إمام الصلاة مطلقا ،
بل تحتمل إرادة إمام الملة .
ولذا ناقش في اعتبارها المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، قال بعد ذكر
اشتراط العدالة وأنه محل تأمل : إذ لا دليل على الاشتراط هنا ، مع أنه لا يتحمل
شيئا وليس إلا تقدم صورة ، إلا أن يكون إجماعا ( 3 ) .
وكذا في الذخيرة ، فقال : إن للمنازعة فيه مجالا ; لعموم النص ، وعدم
كونها صلاة حقيقة ( 4 ) .
ومراده من النص ليس نصوص صلاة الميت ; لأن عمومها لا يكفي في
تعميم الإمام ، فإن جواز صلاة كل أحد لا يثبت مشروعية الائتمام به ومطلوبية
متابعته . إلا أن يقال : إن الصلاة تشمل الجماعة أيضا ، ومشروعية الصلاة لكل
أحد ولو جماعة تستلزم مشروعية الاقتداء به . ولكن فيه تأمل .
بل المراد النص الدال على الجماعة هنا ، كالرضوي الأخير في الهاشمي ،
حيث يشمل غير العادل منه أيضا ( 5 ) ، وصحيحة زرارة : المرأة تؤم النساء ؟ قال :
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 204 .
( 2 ) المنتهى 1 : 451 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 459 .
( 4 ) الذخيرة : 335 .
( 5 ) راجع ص 284 .