يصلحان لتعلق هذا الحكم ، فهما خارجان من الأخبار ، وغيرهما ليس مصداقا
للأولى والولي حتى يتعلق به الحكم .
فهما وإن كانا أولى بالميت - ولذا يقدمان في الإرث لذلك - ولكن لا
يصلحان للحكم ، وغيرهما وإن كان صالحا له ، ولكن ليس بأولى إلى الميت ، وإن
كان أولى إلى الصغير والمجنون ، لعدم دليل عليه .
ومنه يظهر أن الحكم كذلك لو كان الأولى بالميت غائبا لا يمكن الاستيذان
منه قبل فوات الصلاة .
ولو كان مع أحدهما أنثى في مرتبته تقدم في الصلاة أو الإذن ; لأنها أيضا
من الأولياء ، وإن كانت تؤخر عن الذكور لأدلة غير جارية هنا .
ح : لو مات أحد ، ولم يعلم له قريب ولا ولي غير الحاكم ، فهو أولى الناس
به مع وجوده ، وعدول المسلمين مع عدمه ، فلا تجوز لأحد الصلاة عليه إمامة
بدون إذنه ، ولو اطلع الحاكم تجب عليه المبادرة في الصلاة أو الإذن .
ط : لا شك في جواز تقدم من يعلم إذن الولي بالفحوى ; لصدق الأمر
والتقديم .
وهل يكفي في تحقق الإذن شاهد الحال ؟ .
فيه نظر ; لأن المذكور في الأخبار أمر الولي أو تقديمه ، وصدقهما في المورد
غير معلوم .
إلا أن يقال : إن عدم جواز تقدم غير الولي أو المأذون منه كان بالرضوي
بتوسط الانجبار بما ذكر ، وتحقق الانجبار في المورد غير معلوم ، فيجوز له التقدم .
ولا بأس به .
ي : ظاهر الشرائع والنافع والذكرى وغيرها : اختصاص التوقف على إذن
الولي بالجماعة ( 1 ) ، ونسبه في روض الجنان إلى الأصحاب كافة ( 2 ) ، ونحوه في
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 105 ، النافع : 40 ، الذكرى : 57 ، وانظر : الرياض 1 : 204 .
( 2 ) روض الجنان : 311 .