تتبع كتبهم ، فلذا استدل بها الإمام ، ولا أقل من احتمال كون ذلك مسلما عند
الكل مصححا لاستدلالهم بها ، فالتجاوز عنه باطل .
مع أنه ورد في بعض الأخبار ما ينافي العموم : روى العياشي في تفسيره عن
مولانا الباقر عليه السلام : في قول الله سبحانه : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله ) : " إن بعض أولى ببعض في الميراث ، لأن أقربهم رحما إليه
أولى به " ( 1 ) .
وفي [ كتاب ] ( 2 ) ابن الجحام : عن قول الله عز وجل : ( هو أولو الأرحام
بعضهم أولى ببعض ) ، قال : " نزلت في ولد الحسين عليه السلام " قلت : جعلت
فداك ، نزلت في الفرائض ؟ قال : " لا " قلت : في المواريث ؟ قال : " لا " قال :
" نزلت في الإمرة " .
ثم هذه الأحقية والأولوية هل هي على سبيل التعيين واللزوم ؟ كما هو محتمل
أكثر الكلمات ، وظاهر كثير منها وصريح بعضها ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه
في الإمامة ، ويشعر به استدلالهم بالآية هنا كاستدلالهم بها في المواريث المراد منها
فيها التعين قطعا .
أولا ، بل على سبيل الأفضلية والاستحباب ؟ كما هو محتمل بعض من
العبارات أيضا .
الظاهر في بادئ النظر هو : الثاني ; للأصل ، والإطلاقات ، وعدم دليل على
الأحقية بمعنى الوجوب ; إذ لا دليل عليها سوى :
الآية المردودة دلالتها رأسا ، مضافا إلى قصورها عن إفادة الوجوب لو دلت
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 72 / 86 ، الوسائل 26 : 89 أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 11 .
( 2 ) في النسخ : مكاتبة ولكنا لم نعثر على مكاتبة منه بذلك المضمون ، والرواية موجودة في البحار 23 :
257 / 3 عن كنز جامع الفوائد ، عن محمد بن العباس . ومحمد بن العباس هو ابن الحجام ، له
كتب منها : تأويل ما نزل في النبي وآله عليهم السلام ، كما قاله الشيخ في الفهرست : 149 .
فالصحيح هو كتاب ابن الحجام ، ويشهد له أن المصنف سيذكر الرواية في كتاب الإرث باب
مواريث ذوي الأنساب ، عن كتاب ابن الحجام .