في الدعائم ( 1 ) ، وعلى الأخير في صحيحتي المستطرفات ( 2 ) والرهط ( 3 ) ; وبهذه يختص
الرضوي المتقدم في المسألة الأولى ( 4 ) ، فالمراد منه عدم التسميع في غير الأخيرة .
ثم إن مقتضاه عدم استحباب التسميع في غير الأخيرتين ، وبه صرح في
صحيحة الحلبي المتقدم بعضها ( 5 ) : " ولا تقل سمع الله لمن حمده في رفع رأسك
من الركوع إلا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها " .
وأما ما في بعض الأخبار من التسميع عند الانتصاب من ركوع تمت السورة
قبله ( 6 ) ، فمع أنه لا يقاوم ما مر ، وأنه مبني على الغالب المتعارف من تمام السورة
في الأخيرتين ، يكون أعم مطلقا مما مر فيخص به .
ثم الروايتان الأوليان تتضمنان التكبير عند الهوي إلى كل ركوع ، فهو أيضا
مستحب . ولم يتعرض له كثير من الأصحاب ; لأنه معلوم بالقياس إلى سائر
الصلوات ، والمهم بيان ما يختص به هذه من بينها .
ومنها : أن يقنت بعد القراءة وقبل الركوع في كل زوج من الركوعات حتى
يقنت في الجميع خمس قنوتات ، قيل : بلا خلاف ( 7 ) ; وهو الدليل عليه ، مضافا
إلى صحيحتي زرارة ومحمد ، والرهط ، ورواية ابن أذينة ( 8 ) ، والرضوي ،
والدعائمي .
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 200 ، مستدرك الوسائل 6 : 169 أبواب صلاة الكسوف ب 6 ح 2 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 54 / 7 ، الوسائل 7 : 497 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 13 .
( 3 ) التهذيب 3 : 155 / 333 ، الوسائل 7 : 492 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 1 .
( 4 ) في ص 244 .
( 5 ) في ص 244 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الكتب الحديثية ، ورواه الشهيد - رحمه الله - في النفلية ص 37 مرسلا حيث قال :
وروي نادرا عمومه - أي عموم قول سمع الله . . . . - إذا فرغ من السورة لا مع التبعيض .
( 7 ) كما في الحدائق 10 : 338 .
( 8 ) الفقيه 1 : 347 / 1534 ، الوسائل 7 : 495 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 8 .