وعن الصدوق والنهاية والمبسوط والوسيلة والإصباح والجامع والمنتهى
والتحرير والنفلية والبيان والدروس : جواز الاقتصار في القنوت على ما قبل
الخامس والعاشر ( 1 ) . ولا ريب فيه ; لأنه دعاء مستحب ، ومع ذلك به خبر
مرسل ، لقول الصدوق بعد ذكره : لورود الخبر ( 2 ) .
والظاهر كما في المسالك عدم استحباب الجمع بين القنوت في الرابع
والخامس ، بل إنما يستحب في الخامس مع تركه قبلها ( 3 ) ، وعن المبسوط والنهاية
وابن حمزة والبيان : جواز الاكتفاء بالقنوت قبل العاشر ( 4 ) .
ومنها : أن يجهر فيها بالقراءة ، بالإجماع كما عن الخلاف وظاهر المعتبر
والمنتهى والتذكرة ( 5 ) ; له ، ولصحيحة زرارة ومحمد ، وما روي عن النبي والولي أنهما
صليا صلاة الكسوف فجهرا فيها ( 6 ) .
وعن موضع من التذكرة ونهاية الإحكام : استحباب الإسرار بصلاة كسوف
الشمس ، لأنها صلاة نهار لها نظيرة بالليل ( 7 ) . ويرده ما مر .
ومنها : أن يكون بارزا تحت السماء ; لقوله في الصحيحة المذكورة : " وإن
استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك بيت فافعل " .
هامش
( 1 ) الصدوق في الهداية : 36 ، النهاية : 137 ، المبسوط 1 : 173 ، الوسيلة : 113 ، الجامع
للشرائع : 109 ، المنتهى 1 : 351 ، التحرير 1 : 47 ، النفلية : 37 ، البيان : 211 ، الدروس
1 : 195 . ولا يخفى أن الموجود في النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع هو جواز الاكتفاء بما
قبل العاشر فقط كما سيأتي في الرقم ( 4 ) .
( 2 ) الهداية : 36 .
( 3 ) المسالك 1 : 37 .
( 4 ) المبسوط 1 : 173 ، النهاية : 137 ، ابن حمزة في الوسيلة : 113 ، البيان .
( 5 ) الخلاف 1 : 681 ، المعتبر 2 : 339 ، المنتهى 1 : 351 ، التذكرة 1 : 163 .
( 6 ) سنن أبي داوود 1 : 309 ح 1188 ، وروى الشيخ في الخلاف 1 : 681 عن علي عليه السلام
أنه جهر بالقراءة في الكسوف ، ورواها عنه في الوسائل 7 : 497 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح
14 .
( 7 ) التذكرة 1 : 163 ، نهاية الإحكام 2 : 75 .