واستدل جماعة بالفقرة الثانية على استحباب كون السجود أيضا مثل
القراءة ( 1 ) .
وفيه نظر ; لأنها تدل على استحباب كونها مثل الركوع ، ولازمه أنه لو كان
الركوع أخف من القراءة أو أطول استحب ذلك في السجود أيضا .
وقد يستدل له بقوله في صحيحة زرارة ومحمد : " ويطيل القنوت والركوع
مثل القراءة والركوع والسجود " ( 2 ) .
وهو أيضا مخدوش ; لأنه مبني على كون السجود منصوبا ، بل عدم ذكر
الركوع الثاني كما في بعض كتب الفقه ( 3 ) ، وأما مع خفضه فلا ، وكذا مع تكرر
الركوع كما في كتب الحديث ، بل يحصل حينئذ إجمال في الحديث لا يمكن
الاستدلال به .
ومنه يظهر ما في استدلال بعضهم بها على استحباب مساواة القنوت
للقراءة ( 4 ) ، مضافا إلى احتمال كون المراد أن مجموع القنوت والركوع يستحب أن
يكون كذلك . ولا ينافيه ثبوت استحبابه في الركوع خاصة ; لأن للاستحباب
مراتب عديدة .
ومنها : أن يكبر عند الرفع من كل ركوع سوى الخامس والعاشر ، فيقول
فيهما ، سمع الله لمن حمده ، نص على الجميع في صحيح زرارة ومحمد ( 5 ) ، والمروي
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 326 .
( 2 ) الكافي 3 : 463 الصلاة ب 95 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 7 : 494 أبواب
صلاة الكسوف ب 7 ح 6 .
( 3 ) كالرياض 1 : 200 .
( 4 ) كما في مجمع الفائدة 2 : 417 .
( 5 ) الكافي 3 : 463 الصلاة ب 95 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 7 : 494 أبواب
صلاة الكسوف ب 7 ح 6 .