ومنها : أن يطول في صلاته بقدر زمان الكسوف تقريبا المعلوم بالحس ، أو
المظنون بالاستصحاب ، بإجماع العلماء كما عن المعتبر ( 1 ) ، وعن المنتهى لا نعرف فيه
خلافا ( 2 ) ; له ، وللموثقة المتقدمة ، والرضوي : " وتطول في الصلاة حتى ينجلي " ( 3 )
وغير ذلك .
ولو انجلى وبقي شئ من الصلاة أتمها ، كما مر في النص ، يخففها ، صرح
به في الرضوي قال بعد ما ذكر : " وإذا انجلى وأنت في الصلاة فخفف " .
والمستفاد من الأخبار أشدية استحباب التطويل في كسوف الشمس .
ومقتضى إطلاق ما ذكر استحباب الإطالة حتى للإمام ، وتدل عليه أيضا
مرسلة الفقيه : انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين ، فصلى بهم حتى كان
الرجل ينظر إلى الرجل ابتلت قدمه من عرقه ( 4 ) .
ورواية القداح : " انكسفت الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فصلى بالناس ركعتين ، وطول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول
القيام " ( 5 ) .
إلا أن في صحيحة زرارة ومحمد : " يستحب أن يقرأ فيهما بالكهف والحجر
إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه " ( 6 ) .
وتوافقها العمومات الواردة في صفة صلاة الجماعة الآمرة بالتخفيف
والإسراع لرعاية حال المأمومين .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 336 .
( 2 ) المنتهى 1 : 350 .
( 3 ) فقه الرضا " ع " : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 166 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 3 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 341 / 1511 ، الوسائل 7 : 499 أبواب صلاة الكسوف ب 9 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 3 : 293 / 885 ، الوسائل 7 : 498 أبواب صلاة الكسوف ب 9 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 463 الصلاة ب 95 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 7 : 494 أبواب
صلاة الكسوف ب 7 ح 6 .