كبر وقرأ ثم كبر أربعا يركع بالأخيرة منها ، فإن جعلت الأولى تكبيرة القيام يكون
الزائد في الثانية ثلاثا ، وإن جعلت تكبيرة صلاة العيد يكون موافقا للمشهور .
ومستندهما - كما قيل ( 1 ) - غير ظاهر ، إلا أن يستند للثاني إلى ثبوت الخمس
للثانية بالأخبار ، ولاستحباب التكبير للقيام والركوع لم يبق إلا ثلاثا .
وإلى موثقة سماعة وفيها : " ثم يقوم في الثانية فيقرأ ، فإذا فرغ من القراءة كبر
أربعا ويركع بها " ( 2 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 3 ) ، على ما في بعض نسخ التهذيب ، فإن
فيه في الثانية " ثم يركع بها " بإسقاط قوله " يكبر " .
ويرد الأول : بعدم ثبوت التكبير للقيام ، وبدلالة الأخبار على كون الخمس
بعد القراءة .
والثانيتان باحتمال إرادة الأربع الزائدة الواجبة ، ولم يذكر الخامسة لعدم
وجوبها ، فلا ينافي ثبوت استحبابها بدليل آخر .
وأما كون التكبيرات الزائدة في الركعتين بعد القراءة فعلى الحق الموافق
للأكثر ، بل عن الانتصار والخلاف : الإجماع عليه ( 4 ) ; لأكثر ما مر من الأخبار .
خلافا للمحكي عن الإسكافي وهداية الصدوق ، فجعلاه في الأولى قبل
القراءة ( 5 ) ; لروايات كثيرة كصحاح ابن سنان ( 6 ) ، وإسماعيل بن سعد ( 7 ) ، وهشام
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 195
( 2 ) التهذيب 3 : 130 / 283 ، الإستبصار 1 : 450 / 1742 ، الوسائل 7 : 439 أبواب صلاة العيد
ب 10 ح 19 .
( 3 ) في ص 188
( 4 ) الإنتصار : 56 ، الخلاف 1 : 658 .
( 5 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 111 ، الهداية : 53 .
( 6 ) التهذيب 3 : 131 / 284 ، الإستبصار 1 : 450 / 1740 ، الوسائل 7 : 439 أبواب صلاة العيد
ب 10 ح 18 .
( 7 ) التهذيب 3 : 131 / 285 ، الإستبصار 1 : 450 / 1741 ، الوسائل 7 : 439 أبواب صلاة العيد
ب 10 ح 20 .