تعلق وجوب السعي . وفيه أقوال أخر لا فائدة في ذكرها .
د : يكره السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة إلى الزوال ، إجماعا ، كما في
التذكرة والمنتهى ; له ، ولإطلاق الروايات المتقدمة ، خرج منه بعد وقت صلاة
الجمعة بالإجماع ، فيبقى الباقي .
ومقتضى إطلاقها الكراهة مطلقا سواء كان المسافر ممن استجمع شرائط
الجمعة أو لا . وتقييد بعضها بقوله : " حتى تشهد الصلاة " لا يوجب تقييد
البواقي ، كما أن تقييد البعض بقوله : " قبل الصلاة " لا يوجب تقييد غيره بما إذا
كان هناك صلاة .
ثم لا شك أن الكراهة للمستجمع إنما هي قبل الزوال ، وبعده يحرم في
حال ويباح في أخرى ، وكذا غير المستجمع بالنسبة إلى قبل الصلاة وبعد وقت
الصلاة .
وأما ما بين الزوال وخروج وقت الصلاة فلا يحرم عليه قطعا ، فهل يكره أو
يباح ؟ مقتضى الإطلاقات : الأول .
المسألة الثانية : اختلف الأصحاب في الأذان الثاني يوم الجمعة ، وفي المراد
منه ، فذهب في المبسوط والمعتبر في الأول إلى الكراهة ( 1 ) ; للأصل . والحلي ( 2 ) ،
وعامة المتأخرين إلى الحرمة ; لكونه غير متوقف فيكون بدعة ، ولرواية حفص :
" الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة " ( 3 ) وجعله ثالثا باعتبار تقدم الأذان الأول
والإقامة .
وقيل في الثاني : هو ما وقع ثانيا بالزمان بعد أذان آخر في الوقت سواء كان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 149 ، المعتبر 2 : 296 .
( 2 ) السرائر 1 : 295 .
( 3 ) الكافي 3 : 421 الصلاة ب 75 ح 5 ، التهذيب 3 : 19 / 67 ، الوسائل 7 : 400 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 49 ح 1 .