يقدر ) بقوله : ( فإن لم يستطع ) .
فإنه يدل منطوقا ومفهوما على وجوب القيام مع التمكن وإن لم يقدر على
المشي أصلا .
فيعارض تارة منطوق الأول - الدال على الجلوس مع القدرة على القيام إذا
لم يتمكن من المشي - مع منطوق قوله في الثاني : ( يصلي قائما ) ومفهوم قوله فيه .
( وإن لم يقدر ) - الدال على القيام مع القدرة عليه - بالعموم من وجه ، لأن عدم
التمكن من المشي الذي هو موضوع الأول أعم من التمكن من القيام ساكنا ومن
عدمه ، والتمكن من القيام الذي هو موضوع الثاني أعم من التمكن من المشي
وعدمه .
ومحل التعارض هو التمكن من القيام ساكنا ، فيدل الأول على الجلوس معه
والثاني على القيام .
فإن رجحنا الثاني بالشهرة فتوى ورواية واعتبار روايتها سندا فهو ، وإلا
فيرجع إلى عمومات وجوب القيام واستصحابه ، فيجب تقديم الثاني بهذا
الاعتبار ، ويحكم بوجوب الصلاة قائما ساكنا بعد القدرة عليه وإن لم يقدر على
المشي بقدرها .
ويعارض تارة أخرى مفهوم الأول - الدال على عدم الجلوس مع التمكن
من المشي - مع منطوق الثاني - الدال على الجلوس مع عدم التمكن على القيام على
أن يجعل القيام حقيقة فيما معه السكون - بالعموم من وجه أيضا ، لأن التمكن من
المشي أعم من التمكن من القيام السكوني ومن عدمه ، كما أن عدم التمكن من
القيام - على الجعل المذكور - أعم من التمكن من المشي وعدمه .
ومحل التعارض هو التمكن من المشي دون القيام السكوني ، فالأول يدل
على عدم الجلوس فيه والثاني على الجلوس .
فإن رجحنا الثاني بأكثرية الرواية يتعين الجلوس ، وإن لم نجعلها من
مستند الشيعة — صفحة 52
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٢