إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا ( 1 ) ، بل ضرورة كما قيل ( 2 ) .
وهو فيه الحجة ، مضافا إلى أصالة بقاء التكليف بغير القيام من أفعال
الصلاة الغير الممكن تحققه إلا بالجلوس ، والمستفيضة كصحيحة جميل ، وحسنة
أبي حمزة ( 3 ) ، ومرسلة محمد بن إبراهيم ( 4 ) ، والمراسيل الثلاث للفقيه
( 5 ) ، وغيرها .
وحد العجز المسوغ له - على الأصح الأشهر بل عليه عامة من تأخر - عدم
التمكن من القيام عادة الموكول معرفته إلى نفسه ، لأنه المفهوم من عدم الاستطاعة
المعلق عليه الحكم في بعض الأخبار .
مضافا إلى تصريح بعض المعتبرة به كصحيحة جميل السابقة ، وصحيحة
ابن أذينة : ما حد المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه فيه
الصلاة قائما ؟ قال : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ، قال : ذاك إليه هو أعلم
بنفسه ) ( 6 ) .
وقريبة منها موثقة زرارة ، إلا أن في آخرها : ( هو أعلم بما يطيقه ) ( 7 ) بدل
قوله : ( هو أعلم بنفسه ) .
وفي حكم عدم التمكن المشقة العظيمة التي لا يتحمل مثلها عادة ، أو
هامش
( 1 ) كافي في المعتبر 2 : 159 ، والمنتهى : 265 ، وكشف اللثام 1 : 210 ، والحدائق
8 : 67 .
( 2 ) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 3 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 11 ، التهذيب 3 : 176 / 396 ،
الوسائل 5 : 481 أبواب القيام ب 1 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 12 ، الفقيه 1 : 235 / 1033 ،
التهذيب 3 : 176 / 393 ،
الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 13 .
( 5 ) الفقيه 1 : 235 / 1033 و 236 / 1037 ، 1038 ، الوسائل 5 : 484
، 485 أبواب القيام ب 1
ح 13 ، 15 ، 16 .
( 6 ) الكافي 4 : 118 الصيام ب 39 ح 2 ، التهذيب 3 : 177 / 399 ، الوسائل
5 : 494 أبواب القيام ب 6 ح 1 .
( 7 ) الفقيه 2 : 83 / 369 ، الوسائل 5 : 495 أبواب القيام ب 6 ح 2 .