ونحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) .
ولو تعارض بعض هذه الأمور مع بعض تخير على الأظهر ، وقد يقدم
الانتصاب لقوله : ( لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 1 ) .
وفيه : أنه يعارض أدلة وجوب غيره الموجب لانتفاء الصلاة بانتفائه ،
فتأمل .
ولو عجز عن بعفر هذه الأمور أو كلها في بعض الحالات دون بعض أتى
بها في حال المكنة إجماعا ، له ، ولما يأتي في القيام .
المسألة الخامسة : ولو عجز عن القيام في البعض أتى بالممكن منه ، بلا
خلاف كما صرح به جماعة ( 2 ) ، لثبوت وجوب القيام في جميع مواقعه بالاجماع ، ولما
دل على وجوبه في كل موقع بخصوصه ، والأصل عدم ارتباط بعضه ولا اشتراطه
ببعض ، فلا يسقط وجوبه في شئ من مواقعه بسقوطه في بعض آخر .
ويدل عليه أيضا عموم صحيحة جميل : ما حد المرض الذي يصلي صاحبه
قاعدا ؟ فقال : ( إن الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم ) ( 3 ) .
وعلى هذا فيقوم عند التكبيرة وليستمر قائما إلى أن يعجز فيجلس .
ولو قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع معا .
ففي أولوية القيام قارئا ثم الركوع جالسا كما عن نهاية الإحكام ( 4 ) .
أو لزوم الجلوس ابتداء ثم القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 4 ، التهذيب 2 : 78 / 290 الوسائل
5 : 489 أبواب القيام ب 2 ح 2 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 261 ، وصاحب الحدائق 8 : 66 ،
وصاحب الرياض 1 : 156 .
( 3 ) الكافي 3 : 410 الصلاة ب 69 ح 3 ، التهذيب 2 : 169 / 673 ، الوسائل
5 : 495 أبواب القيام ب 6 ح 3 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 439 .