ثم إن التعقيب لا يختص بالفرائض ، بل هي سنة في الفرائض والنوافل ،
كما صرح به الشيخ في النهاية في مطلق التعقيب وتعقيبات خاصة أيضا كالتكبير
ثلاثا رافعا بها يديه وتسبيح الزهراء وغيرهما ( 1 ) ، وهو كاف في التعميم ،
مضافا إلى اطلاق أكثر الروايات بل عمومه سيما في التكبير والتسبيح .
ثم إنه كما يستحب التعقيب المركب من الجلوس والدعاء ، يستحب كل
منهما منفردا عقيب الصلاة أيضا ، لورود الحث على كل منهما منفردا ، وبيان
الثواب له في المستفيضة من الروايات . ويتحقق كل منهما بمسماه عرفا وإن زاد
الأجر بالزيادة .
نعم وردت فضائل خاضة لقدر معين من بعضها كالجلوس في المصلى إلى
طلوع الشمس ( 2 ) ، والأدعية الخاصة ، فمن أراد أن يستحرزها فيعمل بما تترتب
الفضيلة عليه ، كما أنه وردت لبعض الأدعية أيضا آداب وشرائط ، من شاء
الوصول إلى كمال الأجر فليراعها .
السابع : سجدة الشكر على التوفيق لأدائها ، بالاجماع كما في التذكرة ( 3 ) ،
له ، وللمستفيضة من النصوص بل المتواترة معنى .
وفيها فضل كثير ، ففي صحيحة مرازم : ( سجدة الشكر واجبة على كل
مسلم ، تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ، لأن العبد
إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد
والملائكة ، ويقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي أذى فرضي وأتم عهدي ثم
سجد لي شكرا على ما أنعمت به ، ملائكتي ماذا له ؟ قال : فتقول له الملائكة : يا
ربنا رحمتك ) ( 4 ) الحديث .
هامش
( 1 ) النهاية : 86 .
( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 458 أبواب التعقيب ب 18 .
( 3 ) التذكرة 1 : 124 .
( 4 ) الفقيه 1 : 220 / 978 ، التهذيب 2 : 110 / 415 ، الوسائل 7 : 6 أبواب سجدتي
الشكر
ب 1 ح 5 . تمام الحديث : ( ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ،
ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ، فيقول الرب تبارك
وتعالى : ثم ماذا ؟ قال : ولا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول الرب تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة ربنا لا علم لنا ، فيقول الله تبارك وتعالى : أشكر له كما شكر لي وأقبل إليه بفضلي وأريه وجهي ) . منه رحمه
الله .