تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الظاهر الثاني ، بمعنى أنه لا يحكم بحصوله شرعا بدون الأمرين ، لعدم ثبوت حقيقة شرعية فيه وتعدد المجاز ، فيقتصر - في الحكم بثبوت أحكامه له - على المتيقن . والاستدلال على صدقه بمجرد أحدهما بالأخبار المثبتة للفضيلة لكل منهما لا يدل على كونه تعقيبا ، لجواز ثبوتها لكل أيضا . والتفسير المذكور في رواية الوليد لعله من أحد الرواة . وأما ما في صحيحة هشام ومرسلة الفقيه - من أن الخارج لحاجته معقب إن كان على وضوء ( 1 ) ، وأن المؤمن معقب ما دام على وضوئه ( 2 ) - فهو ليس بحقيقة ، إذ ليس مجرد البقاء على الوضوء تعقيبا إجماعا ، فالمراد أنه بمنزلته ولا يثبت منه ثبوت جميع أحكامه له ، فلعله في شئ من الفضيلة . والظاهر اشتراط اتصاله بالصلاة وعدم الفصل مطلقا أو الكثير منه في صدق التعقيب ، كما استظهره شيخنا البهائي ( 3 ) . وهل يشترط فيه الكون في المصلى وعلى الطهارة والاستقبال والاقبال ؟ الظاهر لا ، للأصل وعدم قول به ، ومراعاتها أولى . والظاهر عدم تعين الدعاء والمسألة في صدقه ، فيصدق بالاشتغال بالتلاوة والبكاء - رغبة أو رهبة - والتفكر . ولا يشترط كون الدعاء بالعربية وإن كان هو الأفضل ، بل الأفضل الأدعية المأثورة كما هي في كتب القوم مذكورة .
وأفضل الجميع - كما صرح به في الشرائع والنافع والمنتهى والمدارك ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 216 / 963 ، التهذيب 2 : 320 / 1308 ، الوسائل 6 : 457 أبواب التعتيب ب 17 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 359 / 1576 ، الوسائل 6 : 457 أبواب التعقيب ب 17 ح 2 . ( 3 ) الحبل المتين : 260 . ( 4 ) الشرائع 1 : 90 ، المختمر النافع : 33 ، المنتهى 1 : 302 ، المدارك 3 : 452 .
مستند الشيعة — صفحة 393 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث